العدد 3606
الأربعاء 29 أغسطس 2018
شعلة الحرية التي لن تنطفئ
الأربعاء 29 أغسطس 2018

عندما تؤكد معاقل الانتفاضة في سائر أرجاء إيران عزمها وتصميمها على مواصلة درب الشهداء الـ 30 ألفا الذين ضحوا بأرواحهم في صيف عام 1988 دفاعا عن الحرية وكرامة وعزة الشعب الإيراني، وعندما يعلن أبناء الجالية الإيرانية عن عقدهم ملتقى دوليا كبيرا في 30 عاصمة ومدينة رئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية بمناسبة الذكرى الـ 30 لمجزرة إعدام 30 ألف مناضل حر شريف من أجل الحرية، فإن ذلك أفضل تأكيد عملي على استحالة مصادرة الحرية واستحالة إطفاء شعلة الحرية في إيران طالما بقيت منظمة مجاهدي خلق واقفة على قدميها.

إقدام الملا خميني على إصدار فتواه المشؤومة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق ممن كانوا يقضون أحكامهم القضائية الصادرة من محاكم نظام الملالي في عام 1988، جسد حقيقتين مهمتين يجب الانتباه لهما: الأولى؛ مدى دموية النظام ووحشيته الاستثنائية وعدم تورعه عن ارتكاب أية جريمة مهما كان حجمها ونوعها، والثانية، مدى الخوف الاستثنائي للنظام، ومن جانب الملا خميني نفسه من دور ومكانة منظمة مجاهدي خلق وجدية نضالها من أجل الحرية والديمقراطية في إيران، لذلك إن هذه الجريمة هي في الحقيقة جريمة ضد الشعب الإيراني حيث كان هدف الشهداء الـ 30 ألفا النضال من أجل الحرية وعدم الاستسلام والخضوع للقمع والاستعباد، لذلك فإن الشعب الإيراني في الداخل والخارج ومن مختلف الشرائح والأطياف يقفون بإجلال واحترام لهؤلاء الشهداء ويحرصون على مواصلة دربهم ومسيرتهم حتى تحقيق الأهداف السامية التي كانوا يسعون إليها.

المأزق الكبير الذي وقع فيه هذا النظام جراء ارتكابه هذه الجريمة البشعة التي صارت تلاحقه ككابوس يقض مضجعه ويسلب الراحة والطمأنينة منه، ولاريب من أن كل الأدلة والمؤشرات تؤكد أن هذا النظام لابد له في نهاية المطاف أن يدفع ثمن ارتكابه هذه الجريمة ولابد لكل ملا ومسؤول مجرم شارك أو ساهم أن يقف أمام منصة العدالة ليتلقى جزاءه عما قام به. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية