العدد 3606
الأربعاء 29 أغسطس 2018
أيها المرشح... لا تقل أنا عنتر وأنت أخوه شيبوب
الأربعاء 29 أغسطس 2018

يقول بيت الشعر “أنا الذي رشفت من مناهل الخلود رشفتين”، وهذا هو حال وعود معظم المرشحين “للنيابي والبلدي” الذين ملأوا الصحف تصريحات وأظهروا أنفسهم منذ الآن بأنهم أبطال خارقون سيحلون كل المشاكل المعقدة وليس أمامهم سوى التقدم والانتصار، والبعض الآخر مازال في عملية “تخميرة” الكلام والانتظار حتى يظهر كل من في الساحة، وكذلك التقارير والأفلام وجميع الصناعات دون استثناء.

من خلال هذا المنظار الذي نرى منه، أي صحفنا المحلية، هناك مرشحون قالوا إنهم مؤهلون لحل جميع مشاكل الناس وهم الضمان الحقيقي والطريق الواسع المشرق لمستقبلهم خلال الأربع سنوات القادمة، والعصب الحيوي في البرلمان القادم، وهم الدماغ الكبير المفكر والمخطط، فكل أخبارهم عن التخطيط والإصلاح والتعديل الأساسي على القوانين والصفحة المشرقة بالآمال الكبيرة، وهؤلاء وضعوا أنفسهم في سجن الوعود تماما مثلما فعل من قبلهم، وكأنها حركة مألوفة اعتاد عليها المواطن، أي قبل الانتخابات يسمع شيئا وبعد الانتخابات تتغير البوصلة 90 درجة ويجد نفسه تائها في هكتارات واسعة من الثرثرة غير المجدية والزعيق والصراخ من النواب.

من التجارب السابقة يفترض من المرشح أن لا يلعب بورقته الأخيرة في هذا المضمار باكرا، فالمواطن مل الوعود والشعارات والهتافات وسوف أعمل لك “بالمعنى الواسع للكلمة”، صدقوني الأخبار التي يطالعها المواطن في الصحافة تثيره ولا تسعده كما تتصورون، لأنه مر بتجارب قاسية ودخل دهاليز مظلمة على يد بعض النواب الذين سقوه خليطا عجيبا من الوعود والشعارات، حتى ظل غارقا في سبات عميق من الألم والحسرة ولم تبق إلا برودة الموت تهبط عليه.. ارحموا المواطن من شعاراتكم وهذه “الرجعية في الوعود” والأسلحة والمعدات الهشة التي تتباهون بها في الصحافة، فهي إن أردتم الحقيقة تهرب من المسؤولية وعزوف عن الطريق الصحيح والهدف المرسوم، لا تعد بشيء لا تستطيع إنجازه في المجلس، ولا تقل أنا عنتر وأنت أخوه شيبوب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية