العدد 3605
الثلاثاء 28 أغسطس 2018
“كرتنا” تغرق في مستنقع فيتنام!
الثلاثاء 28 أغسطس 2018

ليس الجيش الأميركي وحده من غرق في مستنقع فيتنام قبل أكثر من 63 سنة، أستطيع القول إن كرة القدم البحرينية هي الأخرى تغرق في هذا المستنقع!

والأمر تبين في دورة الألعاب الآسيوية التي وضعت فيها فيتنام حدًّا لمغامرة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في الدور الثاني إثر خسارته بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي استمر فيها التعادل السلبي، وكانت في طريقها للأشواط الإضافية.

شخصيا، كنت أحسب فيتنام بلدا متواضعا في كرة القدم، وتعجبت يوم أسقطتنا على أرضنا في بطولة آسيا تحت 19 سنة في العام 2016، لكنني أصبحت أشك بعد أن أخرجوا منتخبنا لكرة الصالات في بطولة آسيا مطلع 2018، والآن ماذا أقول؟

لقد كشرت فيتنام عن أنيابها في كرة القدم، وأظن أن السبب يعود إلى تماسك منتخباتها في الفئات العمرية التي من الواضح جدا أنها تسير وفق منهجية مدروسة وخط بياني إن لم يكن متصاعدا، فهو ثابت على نقطة ارتكاز متقدمة.

خسارتنا أمام فيتنام بمنتخبين مختلفين في فئة الشباب والأولمبي خلال حقبة زمنية لا تتعدى السنوات الثلاث تعكس تفوق كرة القدم الفيتنامية على كرة القدم البحرينية التي بلغت أعلى تصنيف دولي لها في المرتبة 44 العام 2004، فيما بلغت فيتنام أعلى مرتبة لها في التصنيف الدولي العام 1998 عندما احتلت المركز 84.

وعندما ننظر الآن إلى التصنيف الحالي للفيفا، فإننا نجد فيتنام متأخرة في التصنيف الدولي باحتلالها المركز 102، لكنها رغم هذا التأخر أصبحت تتفوق علينا بـ 11 مركزا. أين كنا وأين أصبحنا؟!

أعتقد أن بلدا يرغب في التأهل لكأس العالم، يتوجب عليه الاعتناء بقاعدة اللعبة وتأسيسها بشكل صحيح لتصبح أكثر ديناميكية في إنتاج الأجيال القادرة على صناعة الفارق، حينها فقط يمكننا الاطمئنان على كرتنا من الغرق مجددا في فيتنام أو غيرها من البلدان الآسيوية المتطورة بشكل لافت.

لذلك أتمنى أن يكون “مستنقع فيتنام” في كرة القدم درسا للمسؤولين في اتحاد كرة القدم البحريني مثلما كان درسا لجنرالات الجيش الأميركي الذي خاض حربا على فيتنام  في العام 1955 لغرض سياسي لم يحققه، رغم محاولات استمرت 10 آلاف يوم!

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية