العدد 3605
الثلاثاء 28 أغسطس 2018
الشعب الإيراني إن نطق هادرا
الإثنين 27 أغسطس 2018

تعقيبا على هذا العنوان أقول إن الشعب الإيراني لم يكن صامتا بالأمس لينطق اليوم، إنما هو ينطق ويصرخ في كل منعطف ومناسبة ضد نظام الملالي، لكنني هنا أعني هذا التنظيم المذهل لصوت الشعب الهادر من قبل المقاومة الإيرانية وتوقيتاتها الفريدة، وهي اليوم ترفع إلى العالم الإنساني صوت شعبها في استحضاره جريمة الإبادة الجماعية ضد البشرية التي ارتكبها الخميني وطغمته عام 1988 وراح ضحيتها أكثر من ثلاثين ألفا من أحرار الشعب الإيراني من رافضي نظام الكهنوت والثيوقراطية الرجعية الاستبدادية، وأغلبهم من أبناء وعناصر ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق، ففي الخامس والعشرين من آب 2018 شهدت العاصمة الفرنسية باريس وبتنظيم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذراع السياسي لمنظمة مجاهدي خلق.. انطلاق الملتقى التفاعلي الدولي للمعارضة الإيرانية بالخارج، لإحياء الذكرى السنوية الـ 30 لمجزرة عام 1988، والتي شهدت إعدام آلاف المعتقلين والمعارضين السياسيين على أيدي نظام الملالي، بهدف فضح تلك المجازر والمطالبة بمقاضاة الجناة دوليا.

ومن نقطة الانطلاق بباريس امتد الملتقى التفاعلي الذي ينظمه أعضاء الجاليات الإيرانية عبر الفيديو إلى نحو 20 عاصمة ومدينة رئيسية لدى أوروبا وأميركا الشمالية.

وتتضمن لائحة الاتهام في تلك المجزرة التي وقعت أحداثها عام 1988 العشرات من المسؤولين الإيرانيين البارزين حاليا.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد كشف النقاب قبل عامين عن قائمة متهمين من نظام الملالي تضم نحو 59 شخصية بارزة، لافتا إلى أن السجل الإجرامي للمتورطين ظل طي الكتمان طوال 3 عقود، في الوقت الذي يحتلون فيه مناصب سيادية حاليا نظير اشتراكهم في “لجان الموت” بطهران و10 محافظات أخرى حينها.

وأكدت المعارضة الإيرانية، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها، أن أعمار بعض الضحايا من المعارضين السياسيين والمعتقلين لم تتجاوز حينها 14 عاما، حيث تعمدت السلطات الإيرانية دفنهم بمقابر جماعية سرا للتعتيم على ملابسات المجزرة التي عرفت أيضا بـ “مجزرة إيران الكبرى”.

وضمت قائمة ضحايا تلك المجزرة نحو 789 شخصا أعمارهم أقل من 18 عاما، إضافة إلى 62 امرأة حاملا تم إعدامهن، فيما كشفت المعلومات المتوافرة حينها عن تورط 59 شخصية إيرانية أبرزهم المرشد الحالي علي خامنئي الذي كان يتولى خلال تلك الفترة منصب رئيس الجمهورية لنظام الملالي، ورجل الدين المتشدد المقرب له إبراهيم رئيسي، الذي كان أحد أعضاء ما عرف بـ”لجان الموت” آنذاك في إيران.

وشملت قائمة المتورطين 4 أعضاء فيما يعرف داخل إيران بـ “مجمع تشخيص مصلحة النظام”، أعلى هيئة استشارية في البلاد: “رجل الدين الراحل علي أكبر رفسنجاني الذي كان يرأس البرلمان بالتزامن مع المجزرة، وأيضا علي فلاحيان وكيل وزارة الاستخبارات الإيرانية، وغلام حسين ايجئي ممثل السلطة القضائية لدى الاستخبارات ويتولى حاليا منصب الناطق باسم القضاء الإيراني، ومجيد أنصاري رئيس هيئة السجون أثناء المجزرة وأحد أعضاء هذا المجمع حاليا”. وفي داخل “مجلس خبراء القيادة”، الهيئة المختصة بعزل المرشد الإيراني، هناك أعضاء متورطون هم “إبراهيم رئيسي، ومحمدي ري شهري، ومرتضى مقتدايي الناطق باسم المجلس الأعلى للقضاء خلال (مجزرة 88)، وزين العابدين لاهيجي، وعباس سليماني”. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية