العدد 3605
الثلاثاء 28 أغسطس 2018
اليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية
الإثنين 27 أغسطس 2018

يُعتبر امتلاك الأسلحة النووية أحد معايير التطور العلمي أو القوة العسكرية لأية دولة في العالم، فبجانب نتائجها الإيجابية السلمية في الطاقة والعِلم والصحة إلا أن أثرها العسكري مُهلك للإنسان ومُدمر لغلاف الأرض وبيئتها، ونتيجة للمآسي الإنسانية والبيئية الناجمة عن استخدام الأسلحة النووية وتجاربها، دعت منظمة الأمم المتحدة دول العالم إلى مناهضة التجارب النووية بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996م من أجل منع المزيد من تجارب الأسلحة النووية التي وافقت عليها (183) دولة وصادقت عليها (166) دولة.

ويعتبر 29 أغسطس يومًا عالميًا لمناهضة التجارب النووية، ويهدف إلى زيادة الوعي والتثقيف بشأن آثار تفجيرات التجارب النووية على الإنسان وبيئته، وحث الدول على منع القيام بهذه التجارب، وتخليص العالم منها ومن آثارها لتحقيق عالم آمن، ومع ما يشهده العالم من عمل مُكثف وتنسيق، إلا أن هناك دولا مازالت تعمل على صناعة هذه الأسلحة (أميركا، روسيا، بريطانيا، فرنسا والصين) بجانب الهند وباكستان وكوريا الشمالية وإيران والكيان الصهيوني، وتقيم بين فترة وأخرى تجارب لها في العلن والباطن، غير آبهة بآثارها على الإنسان وبيئته، مخترقة بذلك القوانين الدولية التي تدعو إلى مناهضتها ونزعها وعدم استخدامها في النزاعات المسلحة بين الدول.

واليوم العالم يزيد تعقيدًا عندما ترفض دول مثل إيران وإسرائيل الامتثال للقرارات الدولية بشأن صناعة السلاح النووي، فالإدارة الأميركية التي تلزم كوريا وإيران بالانصياع للقوانين والرغبات الدولية بالتوقف عن إنتاج الأسلحة النووية، لا تلزم الكيان الصهيوني بهذا الأمر، كما أن الأمم المتحدة وهيئاتها لا تذكر شيئًا عن امتلاك الدول العظمى لها، بل إن الدول الكبرى هي التي تُصدر إلى الدول الأخرى المعدات والأدوات وما تحتاجه لإنتاج الأسلحة النووية من مساعدات تقنية ومعرفية وفنية.

شعوب العالم تبحث عن الحياة الآمنة المزدهرة، ونزع السلاح النووي المفتاح السالك لتلك الحياة، ومكافحة ومناهضة السلاح النووي ونزعه ليس مجرد اتفاقية والتزام وتعهد بل إضافة نوعية للحياة الإنسانية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية