العدد 3603
الأحد 26 أغسطس 2018
لدى سمو رئيس الوزراء... “هذا الوطن عائلة واحدة” (1)
الأحد 26 أغسطس 2018

أليست رائعة ومعطرة تلك الكلمات التي نسمعها في اللقاءات والزيارات والخطب السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر أطال الله عمره، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رعاه الله، في التأكيد على صيانة قيم التسامح والتعاضد والتلاحم الوطني وتماسك المجتمع البحريني، والحث على تجاوز الماضي بكل ظروفه وإزالة ما يعكر الصفو ويؤثر في وحدة الصف؟ فلماذا يصر البعض، (ونقصد بالبعض كتابا وإعلاميين وخطباء وناشطين في وسائل التواصل والإعلام الإلكتروني)، على تأجيج وتأليب المواقف والتذكير الدائم بالأحداث التي مرت؟ أليست توجيهات القيادة الرشيدة ملزمة لكي نطوي أية صفحة منغصة من صفحات الماضي؟

ثم ما الذي يجبر البعض على أن يعتاش على التأليب وإشاعة الأفكار والكلمات وتكرار المنغصات وتكدير قلوب الناس، والحال أن كل أبناء البلد، في مختلف المواقع والمناصب ومن كل الفئات، عليهم مسؤولية تطييب القلوب ونشر المحبة والحفاظ على الروابط والقيم والعادات والتقاليد التي عُرف بها المجتمع البحريني الطيب المتحاب؟ إن أمثال هؤلاء يظنون أنهم يحسنون صنعًا، لكنهم في الحقيقة، إنما يعجزون عن أن يقدموا أفكارًا أو برامج أو كتابات أو خطبا لها تأثير البلسم الشافي، فلا يستطيعون العيش إلا في أجواء من التشاؤم والضجر ومع شديد الأسف، ينقلونها للغير وربما تأثر بهم البعض ليصل إلى حالة من قبول ذلك الكلام لدى فئة، والاشمئزاز والرفض لدى فئة أخرى!

وربما يعتقد البعض أن في كلامي شيئًا من الغرابة! لكننا حين نقرأ بعض تغريدات المغردين وبعض الكتابات أو الخطب أو ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي من مواضيع لا خير فيها، نجد تلك السموم التي تفتك بالمجتمع، فما هو هدفهم من وراء ذلك والكل يسعى إلى التوافق وإعادة المياه إلى مجاريها وفتح صفحة جديدة تقوي بنيان البلد بتلاحم أهله؟ وفي المقابل، كم هو جميل ما يطرحه بعض العلماء والخطباء، فنشعر بالسعادة ونحن نستمع إلى خطب فضيلة الشيخ عدنان القطان، وكذلك سماحة السيد عبدالله الغريفي، من مضامين ملؤها الخير والصلاح للبلاد والعباد.

“هذا الوطن عائلة واحدة”... ما أروع هذه العبارة التي يؤكد عليها صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، والذي يفيض على حضور مجلسه العامر بالإشادة (بالتلاحم الوطني والانسجام المجتمعي وروح التعايش التي تسود المجتمع البحريني، وأن قوة الوطن تُستمد من هذا الشعب ووحدته وتماسكه، وحرصه على التصدي للتحديات والتعامل معها بروح وطنية عالية)، ولهذا يلزم على الجميع أن يترجم هذه المعاني السامية إلى سلوك مؤثر بشكل إيجابي في مختلف شؤون الحياة اليومية في البلد، خصوصًا بالنسبة لمن يفترض أنهم قادة للرأي والفكر وغرس القيم الوطنية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية