العدد 3603
الأحد 26 أغسطس 2018
مصاريف ومكاسب
الأحد 26 أغسطس 2018

احتفلت مملكة البحرين كغيرها من الأقطار العربية والدول الإسلامية وكل المسلمين وحجاج بيت الله الحرام بعيد الأضحى المبارك، والعيد بقدر ما هو فرحٌ وبهجة إلا أن مصاريفه كثيرة ومكاسبه أكثر، فجميع الأسر ذهبت إلى الأسواق واشترت ما تستطيع شراءه من الملابس والمستلزمات الأخرى للعيد من الحلويات والأطعمة والزينات حيث حرص التجار والمجمعات على توفير كل ما يحتاجه الناس للاحتفال بالعيد المبارك، كما يحرص البعض على شراء الأضحية وذبحها للتقرب إلى الله تعالى وتوزيع لحمها على الأقارب والمحتاجين في البحرين أو خارجها، وكذلك توفير غداء العيد الذي يكون مُتميزًا عن باقي الأيام في نوعيته وجودته، وهو موروث شعبي لأهل البحرين في مثل هذه المناسبات الجليلة، بجانب توزيع مبالغ العيدية للأهل والصغار التي تبعث السعادة في قلوبهم، وجميع ما يُنفق في العيد هي مصاريف مُصاحبة يتكبدها ربُ الأسرة إلا أنها توفر أجواء الغبطة والسرور للجميع، حيث يقضي الناس عيدهم في سعادة وانبساط.

وبجانب هذه المصاريف هناك الطرف الآخر الذي يحصد المكاسب، أي التجار وأصحاب المحلات التجارية والمجمعات والفنادق، فالعيد مناسبة اقتصادية تعيد الانتعاش للسوق وتزيد مبيعات متاجره حيث تقوم هذه المتاجر بفتح أبوابها لساعات أخرى من أجل استقبال المستهلكين وتلبية طلباتهم.

وبلغت معدلات إشغال الفنادق في البحرين أثناء فترة العيد أكثر من 80 %، وتأتي هذه الأفواج السياحية من مختلف الدول بسبب ما تشهده البحرين من تطور سياحي وثقافي وما تقدمه هيئاتها من فعاليات سياحية وثقافية ترفيهية... إن ما ينفقه السياح في البحرين بجانب ما ينفقه أبناء البحرين والمقيمون في أيام العيد إضافة نوعية للإيرادات التي يستفيد منها الاقتصاد البحريني.

وبعيدًا عن المصاريف والمكاسب فإن العيد نقطة فرح ومحطة ابتهاج لجميع الناس، حيث ينمي العيد حركة التواصل الإنساني والعادات والتقاليد المعروفة عند أهل البحرين التي تربت عليها الأجيال... دامت أعيادنا بهجة وسعادة وعسى أن تكون أيامنا كلها أعيادًا، وكل عام والجميع بخير.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية