العدد 3603
الأحد 26 أغسطس 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
“اصح يا نائم”!
الأحد 26 أغسطس 2018

سأستعيد اليوم بعضاً من الذكرى لعلها تفيد “المؤمنين” وتعيد الانتباه للبشر “الغافين”، فما أحوجنا اليوم لاستعادة توازننا بعد أن كاد يختل بفعل فاعل هدفه زعزعة الثقة بالناس بزرع الفتن ونشر الإشاعات واختلاق الحوادث وإغراق المنتديات بالأوهام وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي لإحداث الخلل، وكل ذلك والبعض نائمون، لهذا سأستعيد جمرة من الأمس القريب لتلسع كل من غفا وغطت عيناه.

إبان المحنة بعام 2011 نشر البعض إشاعة عن قرب سقوط النظام فغرق الناس في اليأس وبعضهم غادر السفينة وتعرفونهم، وهناك من صدق أن البلد خلاص ضاعت، رجل واحد كان بخبرة رجل الدولة وحنكة السياسي والاقتصادي والأمني ومعرفته بكل الحيثيات والتفاصيل عن هذا الشعب وعن البلد، كان واثقاً يومها أن المخطط سَيُهْزم وأن البلد ستخرج من هذا المأزق، كنت واحداً ممن كانوا بذروة الأزمة، وعندما سدت كل الأبواب والسبل وضاقت الدائرة على هذه الجزيرة المسالمة الهادئة لم يخامرن الشك ولم يزعزعن هول ما حدث، ومازلت أذكر الاتصالات التي كانت تردني بذروة الحالة، وسيذكر من يقرأ هذه السطور اليوم من الإخوة والأخوات ممن كانوا يتصلون وبداخلهم مرارة الخوف والفزع والاضطراب يبحثون عن ضوء وبارقة أمل وخيط يتمسكون به بعدما فقدوا الاتصال بمن ينير لهم الطريق، في لحظة قاسية وخاطفة ويوم حالك السواد لم يجد الشعب وقفة من مسؤول ولا تصريحاً من وزير ولا صوتاً من نائب أو عضو شوري وحتى الإعلام والصحافة خرست ولم تقدم ما يزيح كابوس الهلع والفزع من النفوس، ما غير المشهد وزرع الثقة والأمل وأزال الفزع هو تحرك سمو رئيس الوزراء منذ اللحظات الأولى لذروة الأزمة.

أذكر فقط اليوم حتى أسد فما وأخرس كل صوت مشكك في أن البحرين بشعبها وجذورها غير قادرة على المضي بالطريق الصحيح الذي رسمه ووقع عليه سموه منذ وُضعت قواعد هذه الدولة الفتية التي برغم ما يحدثه البعض من تعكير للأجواء بالقرارات والإجراءات إنما هدفه عرقلة تلك الإجراءات وهذا رد على الذين يحاولون عرقلة السعي وراء تحقيق العدالة بالإجراءات التي يتخذها سموه لحفظ التوازن الطبيعي في هذا البلد، أردت فقط تذكيرهم بموقف تاريخي لأذكر من نسى أو تناسى كيف يعمل سمو رئيس الوزراء، ونشر وعرقلة ووضع العصي في الدواليب لعرقلة أي قرار أو إجراء مصيره الفشل كما فشلت كل الخطوب والمؤامرات التي كانت أكبر بكثير من ذلك.

هذا البلد وُجد ليبقى رغم المحن والمؤامرات وإذا طفق من يحاول وقف الزمن أقول له القطار ماضٍ بطريقه والبحرين التي حدد معالم طريقها خليفة بن سلمان مازالت على الطريق الصحيح رغم ما تثيره وسائل التواصل وغيرها من غبار.

 

تنويرة:

لا تأتي الجوائز إلا من ركوب الصعاب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية