العدد 3602
السبت 25 أغسطس 2018
عيديتنا الخليجية
السبت 25 أغسطس 2018

مر عيد الأضحى على بحريننا الغالية هذا العام متفائلاً، بعد بشرى بانفراجة اقتصادية قادمة بدعم خليجي يؤهل البحرين لكبح لجام الدين العام الذي بدا في السنوات الماضية كما كرة الثلج الآخذة في الازدياد دون أي أفق لإيقافها، وجاء اجتماع وزراء المالية لكل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين في المنامة قبل أيام وما صدر عنهم من بيان تحدث عن برنامج داعم لاستقرار الموازنة العامة في مملكتنا، ليؤكد أن ما يجمع أبناء الخليج أكبر بكثير من منظومة دول مجلس التعاون وما تتضمنه من قواعد وأنظمة مكتوبة.

بيان وزراء المالية في الدول الأربع الذي أبعد عن أسواق المنطقة شبح خفض قيمة الدينار البحريني مقابل الدولار، أشار بشكل واضح إلى أن الدعم الخليجي مرتبط ببرنامج للإصلاحات المالية يهدف لموازنة الإيرادات مع المصروفات الحكومية.

على المستوى المحلي، تشير التسريبات إلى أن برنامج الإصلاح المالي المنتظر أعدته الحكومة البحرينية بالتعاون مع شركة أميركية بعد أن ظلت تدرس الوضع الاقتصادي والمالي لمدة تجاوزت السنة، ويفترض أن يؤدي إلى زيادة الموارد المالية وتقليل المصروفات حتى الوصول لنقطة التعادل في السنوات المقبلة.

هناك أمور مهمة يجب التنويه بشأنها في هذه المرحلة سأضعها في هذا المقال، النقطة الأولى تذكير الحكومة وتحديداً وزير ماليتنا بأن الموازنة العامة للدولة للعامين المقبلين 2019 و2020 يجب أن تحظى بموافقة مجلس النواب القادم، لذا فإن أية تغييرات تمس ما يمنح إلى المواطن أو تأخذ منه على نحو مباشر، لابد أن تحصل على موافقة ممثلي الشعب المنتخبين. النقطة الثانية: إن الشفافية في العمل الحكومي من المبادئ الأساسية للمشروع الإصلاحي الذي أرسى دعائمه جلالة الملك حفظه الله، وهذا يفرض على وزير المالية الكشف عن خطته لإنهاء العجز المالي ومواجهة الدين العام عاجلاً، لا آجلاً. النقطة الثالثة: نأمل من خطة الإصلاح هذه أن تتخذ منحاً جديداً في تنمية الإيرادات والتقشف، فلا تعتمد على تقليص ما يدخل في جيب المواطن، وأرى من غير المعقول مثلا أن تخفض المبالغ النقدية المقدمة للمواطنين أو تزيد رسوم الخدمات في ظل بقاء امتيازات المستثمرين ذاتها دون تغيير.

وأعتقد أيضا أنه من غير المقبول أن تفرض ضرائب جديدة على السلع والخدمات وتؤخذ من جيب المواطن (ضريبة القيمة المضافة)، في ظل بقاء الشركات مليونية الأرباح من دون أية ضرائب، بينما جميع الدول الشقيقة الداعمة للبحرين تحصل أرباحا من الشركات العاملة على أراضيها بهدف زيادة إيراداتها وتعزيز موازناتها العامة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية