العدد 3599
الأربعاء 22 أغسطس 2018
لا لإعادة انتخابهم
الأربعاء 22 أغسطس 2018

استطلاعات الرأي التي تجرى بين آن وآخر تعد من أفضل الأساليب التي يمكن من خلالها التعرف على رأي المواطنين في القضايا المصيرية وفي ما يمس حياتهم بصفة خاصة وتقييم ما يجري حولهم، كما أنّها تضعنا وجها لوجه أمام الصورة الحقيقية وعلى أساسها نقول لمن أحسن أحسنت ولمن تقاعس أنت لست جديرا بالثقة، في الأسبوع الفائت أجرت إحدى الصحف المحلية استطلاعا للتعرف على رأي الناس في أداء أعضاء المجلس النيابيّ، كانت النتائج معبرة عن الواقع بصدق فغالبية الآراء قالت بصراحة “لن ننتخبهم مرة ثانية”، والمعنى الذي تؤكده العبارة أنّ النواب لا يمثلوننا ولا ينقلون هواجسنا وقضايانا المعيشية والإنسانية بل لا يحملون همومنا أصلاً، لقد خيبوا آمالنا.

إنّ كل ما يتذكره المواطن من السنوات الأربع السالفة من عمر المجلس النيابيّ أنه لم يتحقق إنجاز حقيقي واحد، والفضيحة الكبرى أنّ الدورة البرلمانية انتهت ولم يشعر المواطن بوجود أحد من النواب، وليس هناك أفضل مما عبّر عنه المواطنون تجاه ممثليهم، إذ قال أحد المشاركين “إنّ تجربة المجلس الحالي هي الأضعف من بين المجالس النيابية منذ عام 2002 وحتى اليوم”، بينما كان رأي مواطن آخر “كل التشريعات الصادرة عنه في السنوات الأخيرة لم تكن في صالح المواطن”.

أن تقابل نتائج الاستطلاع بالتجاهل والانزعاج من بعض البرلمانيين ليس مفاجأة لنا بزعم أنّ النتائج التي أسفر عنها الاستطلاع لا تعكس بالضرورة رأي الشارع البحرينيّ، فالعينة لا تتجاوز أربعة آلاف شخص في حين أنّ الكتلة الناخبة 424 ألف صوت... لقد تناسى هؤلاء أنّ الاستطلاعات بشكل عام وسيلة يتم اعتمادها في جميع بلدان العالم، وتعد مؤشرا حقيقيا لقياس اتجاهات الرأي العام، إذ ليس من المعقول التعرف على رأي مئات الآلاف في استفتاء أو استبانة! وكان بودنا أن نصدّق الرد الصادر عن أحد النواب بأنّ “أغلبية الشارع البحرينيّ تقدر الدور الذي قام به المجلس خلال السنوات الأربع المنصرمة، إننا عملنا في حدود المعقول وكانت التحديات كبيرة”!، أمّا السبب فإنه ببساطة أنه كان بلا دليل عمليّ يسنده وبالتالي لا قيمة له.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية