العدد 3597
الإثنين 20 أغسطس 2018
جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي للعمل التطوعي
الأحد 19 أغسطس 2018

من السمات الطبيعية للإنسان أنه مُحب لفعل الخير سواء للقريب أو البعيد، وهي صورة إيجابية للإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه، فالأعمال التطوعية التي يقوم بها الإنسان في أي مجتمع جزء لا يتجزأ من فعل الخير، لأن العمل التطوعي يمد الآخرين بما يحتاجون إليه في حياتهم، ويجلب السعادة لواهبه والمستفيد منه، كما أنه جزء لا يتجزأ من الأخلاق الحميدة وسلوك حضاري يُساهم كثيرًا في تحقيق التكافل الاجتماعي ويزيد الروابط الإنسانية بين أفراد المجتمع.

وتأتي جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة للعمل التطوعي لتجذير هذه الممارسة المجتمعية الإيجابية داخل المجتمع البحريني، وهي رسالة إنسانية تنطلق لكل المجتمعات التي تنال كرم هذه الجائزة، وإيمانًا من سموه بتعزيز هذه الممارسة في كل المجتمعات التي لا شك في أنها أهم مظاهر السعادة الإنسانية والرفاه الاجتماعي، كما أن هذه الجائزة تأتي تأكيدًا على تحقيق فعل الخير الإنساني بنفسٍ طائعة وراغبة فيه ونابعة من إرادة الإنسان الذي تغلب عليه إرادة الخير، وتعد الجائزة تجسيدًا لما يؤمن به سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة بفائدة وأهمية العمل التطوعي كونه عملًا يُمثل مجموعة من الأنشطة الإيجابية التي تحافظ على نقاء المجتمع وتطوره ويُقلل كثيرًا من سلبيات المجتمع وأفراده.

العمل التطوعي يُساهم في غرس الإبداع في كل مجالات الحياة، ولتحقيق هذا الهدف يجب العمل على تشجيع الأفراد المتطوعين وابتكار أساليب جديدة للعمل التطوعي وتوفير الموارد اللازمة لدعم أنشطتهم التطوعية لتحقيق أفضل النتائج في أعمالهم التطوعية، مع الحرص على توفير الفرص المتكافئة للمتطوعين بما يتناسب مع مهاراتهم ومؤهلاتهم.

لقد حققت جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة نقلة نوعية في دعم العمل التطوعي البحريني والخليجي والعربي والدولي مما أكسبها المزيد من الاهتمام على المستويين الإقليمي والدولي، وأسهمت في نشر ثقافة العمل التطوعي وزيادة أعداد المشاركين فيه أفرادًا وجمعيات ومؤسسات، كما أنها حققت لمملكة البحرين مكانة مرموقة ورائدة في مجال العمل التطوعي، وهذا يُجسد إيمان البحرين وقيادتها السياسية وحكومتها الرشيدة بقيمة العمل التطوعي ودوره في تطوير المجتمع وازدهاره.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية