العدد 3595
السبت 18 أغسطس 2018
لقاء... وبلبلة
السبت 18 أغسطس 2018

تفاعلا مع غضب البحرينيين لمقتل إمام بن شدة الشيخ عبدالجليل ومطالبهم بإيقاف تراخيص العمالة البنغلاديشية، خرج سفير هذه الجالية في البحرين عبر لقاء صحافي تميز بالصراحة والذكاء، في محاولة منه لاحتواء الموقف، وتطرق الدبلوماسي في لقائه إلى جهود السفارة في مكافحة الجريمة بين أبناء بنغلاديش لدرجة أوحت بتقصير الأجهزة الرسمية في التعامل مع المجرمين والمبعدين البنغال.

اللافت في اللقاء هو دعوة السفير إلى تنفيذ “القصاص” في جميع القتلة، وتأكيده أن السفارة لن تدفع ديناراً واحداً للدفاع عنهم، لكن “هل هذا يعني أن قاتل الإمام لن يحظى بمحامٍ”... يدرك السفير وغيره من المطلعين على مبادئ العادلة وإجراءات التقاضي، بأنه في حال لم يتقدم محام مشهور أو مغمور للدفاع عن المؤذن المتهم، فإن المحكمة ستطلب من وزارة العدل انتداب محام لهذا الغرض، عمليا سنتحمل نحن في هذه الحالة مصاريف الدفاع عن القاتل من الميزانية العامة للدولة.

التذكير بهذه الحقيقة عبر هذا المقال ليس دعوة لترك المتهمين دون محام يضمن لهم أبسط مقومات المحاكمة العادلة، إنما بغرض التنبيه بالقيمة الفعلية والتكلفة الحقيقية لاستقدام العمالة غير الماهرة، فالثمن الذي ندفعه يتعدى كثيراً رسوم رخص العمل وحجم الأجور المحولة إلى الدول المصدرة للعمال.

أمر آخر أورده السفير مومينار رحمان في لقائه وأثار الكثير من البلبلة والتساؤلات بشأن فاعلية ومصداقية نظام البصمة المعتمد لدخول المملكة والخروج من منافذها، وذلك عبر حديثه عن وجود مجرم يدعى مأمون، ويعيش بيننا رغم أنه أبعد عن البحرين 3 مرات ونجح في العودة، وهو الأمر الذي تنفيه السلطات الأمنية.

بتقديري، السؤال الأهم والأبرز الذي يفرض نفسه هو “كيف لرجل إرهابي – حسبما وصفه السفير – أن يسرح ويمرح على أراضي بنغلاديش ويحظى بفرصة ليرتب عودته إلى البحرين؟ أليس من المفترض أن يقيم بين أسوار السجون في بلده الأم منذ أن أرسل إليها في المرة الأولى؟ أم أنه نجح في الهروب من سجون بنغلاديش 3 مرات؟!.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية