العدد 3593
الخميس 16 أغسطس 2018
إلى رحاب البيت العتيق
الخميس 16 أغسطس 2018

اشد الرحال اليوم، بسعادة وغبطة، وتوفيق من رب الخلق، الى بيته العتيق، الى أطهر بقاع الأرض، الى مكة المكرمة، عازماً وناشداً بصفاء نفس، وقريرة عين، أداء ركنه الخامس، ركنه العظيم، ركنه الذي يرنو اليه حجاج بيته، من شتى بقاع الأرض، من شتى بقاع المعمورة، محتسبين الأجر، والثواب، ومرضاة الله.

أشد الرحال اليوم، شاكراً رب العزة، الذي لا إله إلا هو، أن اصطفاني من ضمن مليار ونيف من المسلمين، لأن أكون ممن تحتضنهم الملائكة هناك، ممن ينشغلون بقراءة القرآن، والتسبيح لحمده، ولنعمه، ولفضائل خيره، وما أكثرها، وما أعظمها، وما أثقلها في الميزان.

أشد الرحال اليوم، وأنا أنشد الدعوة لكل مسلم، لكل متضرر، لكل موجوع، بأن أدعوك يا ربي، بأن تفرج كربتهم، وتزيل همهم، وتفتح لهم أبواب رزقك على مصراعيها، أدعو بصدق وصفاء نفس لكل من أحببت، لكل من ضرني، وخذلني، وأوجعني، وكسر قلبي، وحاربني في رزقي، بأن يغفر الله لهم، ويهديهم، ويرشدهم الى سواء السبيل.

أقولها بكلمات تملأ الفم، عرجاً على كلمات ربي” فمن عفا وأصلح فأجره على الله”، ولقد قالت لي الحياة، بيومياتها الرثة، والصاخبة، والمفاجئة، بأنه كم من ظالم، جائر، شاءت له الأقدار الربانية، بأن يتحول لبستان خير، ومنفعة، الى منبر صلاح، وإصلاح، ودعوة للدين، وللم القلوب الشتات، المبعثرة، والمفقودة، المملوءة بوحل الحياة الشاقة، التي لا ترحم أحداً، وبذلك حكمة، وموعظة حسنة، وطريق حياة.

أسالكم ختاماً، صالح الدعاء، وتوفيق الله ورضوانه، والتقيكم بإذنه تعالى بمساحة “فجر جديد” والذي هو لكم ولأجلكم، ولأجل أبنائكم، بعد انقضاء موسم الحج المبارك، والى فجر جديد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية