العدد 3593
الخميس 16 أغسطس 2018
بحرنة الوظائف مسألة مؤجلة!
الأربعاء 15 أغسطس 2018

الإعلان عن فتح باب الترشح لوظيفة الأئمة والمؤذنين من أبناء البحرين خطوة بالغة الأهمية وقضية طال انتظارها.

الحقيقة أن وظيفة الإمام والمؤذن بقيت سنوات طويلة حكرا على أبناء الجاليات الأجنبية حتى بعد أن تكررت التجاوزات بل الجرائم البشعة والممارسات الغريبة البعيدة عن أخلاقيات أهل البحرين، وافتقار البعض منهم إلى الشروط المفترض أن يلم بها الإمام كإجادة اللغة العربية، ورغم الممارسات اللاأخلاقية المنافية لتقاليدنا لفئة من الأجانب على مدى السنوات الفائتة والتي لم تقتصر على الأفعال المستنكرة بمراكز تحفيظ القرآن، بل التلاعب والمتاجرة بتأشيرات العمل التي أصبحت حديثا يوميا متداولا، إلا أنّنا لم نشهد موقفا رادعا بحقهم، الأمر الذي جعلهم يتمادون في غيهم ويستمرون في ممارساتهم ضاربين عرض الحائط كل القيم والأعراف.

نجزم بأنّ بحرنة وظيفة المؤذن تعالج مشاكل عدة في آن واحد، أهمها أنها تسد ثغرة طالما كان الأجانب ينفذون منها لتحقيق مكاسب مالية غير شرعية غير آبهين بالقانون والمسؤوليات الشرعية الأخرى، ومن الجهة الأخرى إنّ أبناء الوطن أحق من الآخرين بالوظائف، ولا نعني بالوظيفة هنا الإمام أو المؤذن، لكنها تشمل كل القطاعات العامة والخاصة، نقول إنه آن الأوان للعمل بكل قوة على بحرنة الوظائف التي يتمتع بها الأجانب.

هل نكون متشائمين إذا قلنا إنّ البحرنة كمطلب وطنيّ لا تشكل أولوية للمسؤولين في الكثير من المواقع؟ وإلاّ ماذا يعني بقاء آلاف الخريجين على رصيف البطالة لسنوات تتراوح بين ثلاث وخمس وربما أكثر، ألا يعد مثل هذا الأمر تفريطا في الكفاءات الوطنية؟ مؤسف جدا أن يعلن القطاع الخاص عن وظائف شاغرة ويتقدم لها بحرينيون وجميعهم أصحاب مؤهلات عالية والبعض منهم من ذوي الخبرة لكن المفاجأة أنّ من يفوز بالوظائف هم الأجانب!

العلة الكبرى كما شخّصها وكيل وزارة العمل صباح الدوسري تتمثل في “تحكم العمالة الأجنبية عبر وظيفة الموارد البشرية في عملية التوظيف” وبالتالي فإنّ انحيازهم لمواطنيهم لا يجب أن يكون مستغربا، أتذكر أنني طالبت غير مرة بأن تتعامل وزارة العمل بجدية وحزم حيال أصحاب الشركات في مسألة التوظيف لأنه من صميم واجباتها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية