العدد 3591
الثلاثاء 14 أغسطس 2018
بحرنة الوظائف
الثلاثاء 14 أغسطس 2018

أمر حسن ذاك الذي أقدمت عليه إدارة الأوقاف السنية بفتح المجال أمام البحرينيين لتولي مهام الإمامة والأذان بنظام جزئي، بعد حادثة القتل المؤلمة التي راح ضحيتها إمام مسجد بن شدة، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

هناك نسبة لا يستهان بها من البطالة في البحرين؛ إذ بلغت (4.2 %) في عام 2017م، وهناك حاجة لدى الكثيرين لرفع مستوى الدخل، بإضافة مصادر دخل أخرى لديهم، البحرينيون أولى بهذه الوظائف من غيرهم؛ لأنها بلدهم، وليس هناك أأمن من أبناء البلد على بلدهم، هناك الكثير من البحرينيين ممن لديهم الكفاءة والقدرة على تولي مثل هذه المهام، وليست هناك حاجة للاستعانة بالأجانب، كما أن هذا القرار نتمنى أن يعمم على باقي الوظائف المتاحة، وأن يحذو الجميع حذو إدارة الأوقاف السنية، لكن من المهم جداً ألا نصحح أخطاءنا ونتخذ قراراتنا قبل فوات الأوان، وبناءً على رداة الفعل بعد وقوع الحوادث، ينبغي أن نتخذ قراراتنا بناءً على قراءتنا للواقع، واستشراف ما يمكن أن يخبئه لنا المستقبل من تبعات.

الإسراع في بحرنة الوظائف ضرورة قصوى، فلا اكتفاء ذاتي يذكر، لا على مستوى الموارد البشرية، ولا الغذائية، ولا باقي الحاجات، يجب النظر بعين فاحصة إلى المستقبل، وعدم التهاون في ذلك أو التراخي فيه، يجب استثمار ما يمكن استثماره من طاقات بشرية بحرينية، والتسهيل على المواطنين بالحفاظ على مستوى معيشتهم والنهوض به، وضمان الحفاظ على أمنهم وسلامتهم بالاتخاذ الباكر للقرارات؛ فعدم تدارك الأمور منذ البداية، وقبل وقوع الخطر، يكلفنا الكثير من الأثمان.

نحن نكرر دائماً حاجتنا إلى رفع المستوى المعيشي للمواطنين، وهي حاجة يطالب بها المواطنون، وبحرنة الوظائف إحدى سبل تحقيق هذا الهدف، فنتمنى من المسؤولين وصناع القرار إحلال البحرينيين في الوظائف خدمة للوطن.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية