العدد 3590
الإثنين 13 أغسطس 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
قتل الإمام... ثم ماذا؟
الإثنين 13 أغسطس 2018

أعلنت وزارة الداخلية، قبل أيام، العثور على جثة إمام مسجد بن شدة، الشيخ عبدالجليل حمود الزيادي، مقتولا بمنطقة السكراب، وذلك بعد اختطافه من قبل عدد من الآسيويين، وحسب بعض الإحصائيات ترتكب جريمتان تقريبا من قبل هذه الجنسية كل شهر! لماذا يستغرب البعض هذه الجريمة، وهي نتيجة حتمية لمظاهر التجاوزات وغياب القانون.

أجنبي غريب وربما له سوابق في بلاده، وبقدرة قادر يأتي إلى بلادنا ويخالف القوانين بكل جرأة وحرية، ومن أراد منعه يقوم بقتله! تأخير العدالة ظلم.

بين قرار ترحيله وجريمته ثلاثة أيام، جمع من أبناء جاليته من ساعده على القتل، ألا تستحق هذه الظاهرة شيئاً من الدراسة؟ كنا نظن أن ظاهرة “الفري فيزا” تزاحم أبناء الوطن في لقمة عيشهم، وها نحن بدأنا نرى أنها بدأت تزاحمهم في أرواحهم، عندما يكون الدين وسيلة يستغلها هؤلاء مستفيدين من غياب الوعي عند من بعض المسؤولين.

تحت أي مسمى جاء هذا القاتل، وكم عدد من جلبهم من أبناء جنسيته، وكيف تسنى له ذلك؟ في هذه اللحظة هناك مؤذن آخر وربما العشرات، يتربصون بالأئمة، أين ومتى يرتكبون جرائمهم؟ لا ندري! قلناها في مقالات سابقة، البلاد على وشك الدخول - إن لم تكن قد دخلت فعلاً - في نفق مظلم، فقد توفرت الأسباب وغابت الحلول. قلناها من قبل، إن مثل هذه الظواهر ستكون مجرد “هاشتاقات”، وسيألفها الناس، وينسونها سريعاً.

وكما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): مثل القائم في حدود اللّه والواقع فيها، كمثل قومٍ استهموا على سفينةٍ، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا؟ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية