العدد 3589
الأحد 12 أغسطس 2018
بلوغ التطلعات وفق رؤية سمو رئيس الوزراء
السبت 11 أغسطس 2018

محور رئيسي ذلك الذي أكد عليه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، لدى تسلم سموه تقرير نتائج ورش عمل التطلعات المستقبلية لبرنامج عمل الحكومة 2019 - 2022، فكما بدا واضحًا أن سموه أوجز توجيهاته نحو تطلعات أكبر وإنجازات أشمل وخطط أوسع في كل مجالات التنمية تلامس المواطن وفق ما يؤكد عليه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، ودور صاحب السمو الملكي ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ذلك أن التحديات المستقبلية تستلزم تخطيطًا أدق من ناحية البناء على المعلومات والبيانات والقراءات الحقيقية لما ستكون عليه الأوضاع الاقتصادية والتعامل معها بجاهزية تامة تضمن الاستدامة.

من المهم أن نذكر القارئ الكريم بالمحاور الستة التي يرتكز عليها برنامج عمل الحكومة بناءً على (مبدأ التوازن بين ما تمتلكه البحرين من إمكانيات وموارد، والتحديات التي تواجهها، ومتطلبات واحتياجات المواطنين والمقيمين، ومواصلة التطوير والبناء، والتأكيد على استدامة التنمية الاقتصادية في المملكة)، فالمحور السيادي يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار والنظام الديمقراطي والعلاقات الخارجية مع مختلف دول العالم في إطارها السيادي المستقل وتحقيق العدل وسيادة القانون وحفظ الأمن وتثبيت الاستقرار ودعم المسيرة الديمقراطية، أما المحور الاقتصادي والمالي فهدفه توفير الأرضية المناسبة لرفع معدل النمو الاقتصادي والتعامل السليم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة بالاستثمار الأمثل لعناصر الإنتاج والموارد، والقيام بإجراءات هيكلية تشتمل على تخطيط البرامج الاستراتيجية وتخصيص الموارد بما يحقق أعلى درجة من التأثير الإيجابي على الاقتصاد، ويركز محور التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية على الارتقاء بالمواطن البحريني عبر خدمات عالية الجودة بما يضمن له الرفاه وتمكينه من المساهمة الفاعلة في العملية التنموية وتعزيز عناصر الاستدامة ومواكبة المتغيرات في جوانب التعليم والصحة والإسكان والدعم والرعاية الاجتماعية الفاعلة وتنظيم سوق العمل، ويتناول محور البنية التحتية توفير بنية تحتية بمعايير الجودة العالية المؤمنة للنمو الاقتصادي المستدام والملبية لاحتياجات البحرين الحالية والمستقبلية، وتكامل أنظمة العمل وآلياته بما يرفع كفاءة العمل في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية وفق مخطط استراتيجي هيكلي عمراني يوازن بين مختلف الاحتياجات والحفاظ على البيئة والهوية الحضرية البحرينية، وفي محور البيئة والتنمية الحضرية تأتي الإدارة المستدامة للموارد وعوامل المحافظة على بيئة صحية ملائمة للسكان بحسب المعايير الدولية المتبعة، وفي محور الأداء الحكومي فالهدف إجراء تطويرات نوعية عبر خلق قنوات تواصل فاعلة وشراكات حيوية من شأنها رفع مستوى كفاءة الأداء الحكومي وإنتاجية القطاع العام لتحقيق تطلعات المواطنين.

ولأن سمو رئيس الوزراء يدرك بحكمته ونظرته الثاقبة حجم المسؤولية الوطنية على الجميع تحت العناوين الستة ومضامينها لبرنامج عمل الحكومة، فنلاحظ أن سموه حدد المسار ببلورة نتائج التقرير للسنوات الأربع المقبلة داخل إطار نهائي بتضمينها 29 سياسة و106 مبادرات موزعة على 6 محاور رئيسية اقترحتها ورش العمل للاسترشاد بها في البرنامج المقبل، وهذا هو الجانب الاستراتيجي الذي يمثل تحديًا كبيرًا تتلاقى فيه تطلعات القيادة الرشيدة والشعب الكريم، ألا وهو استمرار الجدية والمسؤولية في تنفيذ السياسات المبتكرة، وتحقق عنصر الكفاءة والفاعلية في الأداء، والأمل كبير في أن تشهد السنوات الأربع المقبلة نقلة نوعية تثمر عن عملية تنموية بمنظور جديد تدعمه القيادة على كل الأصعدة، ونتمنى التوفيق والنجاح في ترجمة التطلعات إلى مشاريع عمل منجزة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية