العدد 3585
الأربعاء 08 أغسطس 2018
بالأمس قتل مواطن بـ “الغراندر” واليوم بالتقطيع!!
الأربعاء 08 أغسطس 2018

اليوم قتل إمام مسجد على يد مؤذن آسيوي ورفاقه، وبالأمس قتل صاحب ورشة على يد العامل بطعنه حتى الموت، وقبل سنوات جز عامل آسيوي رقبة شاب بحريني بآلة “غراندر” وحكم عليه بالمؤبد فقط... وهذا عامل يسرق وآخر يغتصب، وهناك وافدون يديرون أوكارا للرذيلة، ويبيعون المسكرات والمخدرات، سيطروا على المناطق السكنية، واحتلوا الأسواق، وفتح لهم المجال في العمل الحر، فالعامل كفيل نفسه، ورخصة السياقة تعطى لعامل النظافة والبناء والزراع، وبمقدور أي وافد الحصول على الرخصة حتى لو حصلت عليها العمالة الوافدة جميعها دون إحصاء أو استثناء، يستأجرون السيارات و”يتكسون” عليها، ينبشون في حاويات القمامة، يتسولون، يبيعون “الورد والماء والحب الشمسي والسمبل” في الشوارع ومواقف السيارات، كل شيء لهم مسموح ومتاح، دون مساءلة من هيئة ولا رقابة، فالتأشيرة يحصل عليها صاحب العمل بسهولة بالغة فقط عليه أن يدفع 10 دنانير شهرياً، وقد استلمها مقدماً من تجار التأشيرات، وهذا كل ما تطلبه الهيئة، ضمان استلامها ضريبة العامل الشهرية، فزيادة العمال الأجانب بشرى بزيادة الإيرادات.

جريمة قتل إمام مسجد بن شدة نتمنى أن تكون نقطة تحول في استراتيجية الجهات ذات العلاقة مثل هيئة سوق العمل ووزارة الداخلية، بإيجاد الحلول في مشكلة العمالة السائبة التي باتت تشكل خطرا على الأمن الاجتماعي، وغداً ستكون خطرا سياسيا عندما تؤسس هذه العمالة نقابات سياسية تطالب بحقها في المشاركة في المجلس النيابي ومجلس الشوري، ولها حق الانتخابات، ولم لا، فهي اليوم تكفل نفسها وأعدادها قد تفوق أعداد المواطنين، فقد باتوا يسيطرون على الاقتصاد العقاري وتجارة الأغذية والأسواق، قضية زيادة العمالة التي بلغت حسب تصريح وزير العمل من (2016 – 2017) 4.7 %، عللها بنمو في القطاع الخاص، بينما الواقع أن القطاع الخاص يعاني ركودا، والزيادة في الحقيقة هي بسبب عشوائية إصدار التأشيرات وغياب القوانين الرادعة التي تحد من انتشار العمالة السائبة.

نتمنى من وزارة العدل أن تقوم ببحرنة المؤذنين، فالبحرين بلد إسلامي وفيه من حفظة القرآن، ومن خريجي المعاهد الدينية الذين سيكونون أهلاً للحفاظ على بيوت الله، كما هي مسؤولية وطنية على كل مواطن أن لا يرضى بأن يعتلي المنبر أجنبي، فماذا لو قام برفع الأذان شباب المنطقة بالتناوب في حالة عدم توفير المؤذن من قبل إدارة الأوقاف، فرفع الأذان لا يحتاج إلى ترغيب فها هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة” و”المؤذن يغفر له مد صوته”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية