العدد 3584
الثلاثاء 07 أغسطس 2018
من يحاسب النائب؟
الثلاثاء 07 أغسطس 2018

مع اقتراب موسم الاستحقاق النيابيّ والبلدي، يعود الجدل من جديد بأنّ من وقع الاختيار عليهم من المترشحين لم يكونوا جديرين بالثقة أو لا يتمتعون بالخبرة التي تؤهلهم للنهوض بواجبات النائب، لكن السؤال الذي يجب أن يواجه المواطن به نفسه هو التالي: ما الذي دفعك لانتخاب مترشحين لا يستحقون الثقة؟ المواطن طالما كان ينادي بالتغيير ووصول أصحاب الكفاءة للبرلمان، لكن عندما تحين لحظة الانتخاب يقدم بعض المواطنين مرشحا غير جدير بحمل الأمانة، فبعضهم ربما نتيجة ضعف في الفهم السياسي يتحملون مسؤولية إيصال المرشحين غير الأكفاء إلى قبة البرلمان.

على الناخب أن يواجه من تخاذل من النواب بكل صراحة وشجاعة، وهذا حق لا مساومة عليه بوصف النائب وكيلا عنه، أتذكر أنّه لدى سؤال أحد أعضاء المجلس النيابيّ منذ سنوات عن حق الناخبين في محاسبة من يتجاهلونهم وينكثون عهودهم، أكدّ أنّ درجة الوعي لدى الأكثرية من المواطنين قاصرة أو هي دون المستوى، وأضاف أنّ الأمل أن ترتفع درجة الوعي في المجتمع بحيث يأتي سكان منطقة ما لتقديم شكوى في حق نائب منطقتهم لتقصيره في تحقيق ما وعدهم به، وتقدم الشكوى إلى مكتب المجلس، غير أنّ المؤسف أنّ أحدا لم يرفع شكوى ضد أي نائب حتى اللحظة رغم أنّ أغلبية النواب قطعوا أية صلة لهم بمناطقهم.

طبعا لا نتفق مع من أشار إلى أن تجربة مجلس النواب الحالي هي الأكثر نضجا لأسباب عدة منها أنه ليست هناك جدية من قبل أغلبية الأعضاء في التحرك على القضايا الرئيسية، بل إنّ المجلس بتخاذل الأعضاء أسهم بإضافة أعباء أرهقت المواطن، ونتيجة لما ساد المجلس من صراعات بين الأعضاء أفضت إلى غياب هموم المواطن وهدر وقت المجلس والمحصلة النهائية أنّ جهودهم ذهبت سدى، ثم إنّ الظاهرة التي باتت موضع تندر واستياء المواطن أنّ الكثير من النواب اعتاد التغيب عن حضور الجلسات بحجج وأعذار واهية وهذا بالطبع ينم عن عدم تقدير للمهمة التي نذروا أنفسهم إليها بالدفاع عن المواطن.

إنّ حداثة التجربة البرلمانية في البحرين لا تعد مبررا لتضاؤل حجم الإنجازات لكن انعدام الخبرة أو نقصها لدى فئة من النواب العامل الأهم في عدم خروج المجلس بقرارات تمس حياة المواطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية