العدد 3582
الأحد 05 أغسطس 2018
نيوزيلندا مرة أخرى.. تبًّا!
الأحد 05 أغسطس 2018

تباغتني ذكرى السقوط المؤلم للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم أمام نظيره النيوزيلندي في ملحق التأهل لمونديال جنوب افريقيا 2010، فقد شهدتُ الحادثة شخصيًّا في مدينة ويلنغتون المشؤومة!

كانت الآمال ترنو إلى أن يعود الأحمر من ذلك البلد الواقع في الجزء الآخر من الكرة الأرضية ببطاقة التأهل إلى كأس العالم، فأصبحت البحرين ساحة مهيأة للاحتفال بتحقيق حلم طال انتظاره.

وتكمن أهمية المباراة التي أقيمت بفارق 9 ساعات عن التوقيت المحلي، باعتبارها فرصة لتعويض الفشل المرير في بلوغ المونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة البحرينية أمام المنتخب الكاريبي ترينداد وتوباغو الذي حسم بطاقة التأهل لمونديال ألمانيا 2006 لصالحه.

وتلك حكاية أخرى لها ذكريات خاصة في قلوب البحرينيين فقد وضعت الوطن برمته في حالة صدمة وذهول من تهاوي الأحلام الكبيرة مثل أوراق الخريف، فتلاشى الإجماع الوطني على مؤازرة الأحمر الذي عاد إلى الواجهة بعد انقطاع لسنوات طويلة بسبب النتائج الهزيلة المتراكمة في سجل المشاركات الخارجية.

غير أن الحقبة الذهبية جاءت نتيجة لعمل أناس استثنائيين تركوا بصماتهم على المشهد. وعلى كثرة النقد الموجه لهم آنذاك، فإننا اليوم نفتقد وجودهم في المنتخب الوطني الذي حقق الكثير من الروائع في عهدهم بفضل جهودهم وإبداعاتهم رغم الاعتراف بوجود أخطاء مروعة.

محمد سالمين الذي سجل علينا هدفًا بالخطأ، سيد عدنان الذي أهدر ركلة جزاء حاسمة، علاء حبيل الذي لم يستغل العديد من الفرص، طلال يوسف الذي بالغ بالمراوغة في بعض الأوقات، عبدالله المرزوقي الذي يفقد تركيزه أحيانًا، محمد حسين الذي لم يكن في يومه في أهم الأيام، حسين بابا الأنيق في الملعب أكثر من اللازم، وغيرهم من نجوم المنتخب في الفترة من 2000 حتى 2010.

إنها حقبة لا تخلو من الأخطاء، لكنها ذهبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، منتخبنا خاض ملحق المونديال مرتين متتاليتين، تأهل إلى كأس آسيا للمرة الثانية في تاريخه ووصل للدور قبل النهائي، وسطر ملحمة كروية خالدة في الذاكرة أمام اليابان في كأس آسيا عام 2004.

أما مناسبة الحديث عن تلك الحقبة الذهبية في كرة القدم التي انتهت على أعتاب بلد الكيوي فهي مباراة اليوم المُرتقبة التي يخوضها منتخبنا لكرة السلة للشباب في بانكوك أمام نيوزيلندا بالتحديد، ضمن منافسات البطولة الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في العام 2019.

شخصيا لا شك عندي أن لاعبينا الشبان يدركون تمامًا أنهم أمام فرصة تاريخية لحفر أسمائهم بحروف من ذهب في حال فوزهم على نيوزيلندا بشكل خاص، فضلاً عن اجتيازهم المجموعة الصعبة التي تضم أيضا منتخب أستراليا ومنتخب تايلند، البلد المضيف.

ورغم صعوبة التحدي إلا أننا نقف إلى جانب منتخبنا على أمل أن يكون استثنائيًّا في هذه البطولة السلاوية التي ستكون مقياسًا للإمكانات المتوافرة لدينا في اللعبة الشعبية التي تنال رعاية خاصة من رئيس اتحاد السلة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ولم يدخر جهدًا في توفير كل التسهيلات للمنتخبات الوطنية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية