العدد 3582
الأحد 05 أغسطس 2018
لماذا تسعى المرأة للطلاق؟
الأحد 05 أغسطس 2018

تشير الإحصاءات التي تصدرها الجهات الرسمية في السنوات الأخيرة، إلى سوداوية الأرقام وتناميها فيما يتعلق بارتفاع نسبة الطلاق داخل البيت البحريني، بمؤشر خطير، لا يمكن اعتباره من بديهيات الحريات الشخصية، والقناعات الفردية، وما إلى ذلك من تفسيرات ساذجة.

وفي قراءة أجريتها مع عدد واسع من المطلقين، والمطلقات، خلصت لبعض المسببات الرئيسة، أوجزها لكم كالتالي:

- ارتفاع نسبة المهور والتطلب بــ “باكج الزواج”، وتأثيرهما السلبي ببناء علاقة صحية منذ البداية الأولى للزواج.

- التدخل السوداوي للأقرباء أثناء الخلافات الزوجية، وشح الصوت الحكيم بينهم.

- عدم ممارسة الأب مسؤوليته تجاه ابنته أو ابنه، بعد الزواج، سواء بالسؤال أو بتقديم المشورة المناسبة، والتي يحتاجها المتزوجون الصغار هذه الأيام.

- التأثير الواضح لزملاء العمل، والأصدقاء على منظومة الثقة في الأسرة، وتأثر الزوجين بمشوراتهم، وثقتهم بها، أكثر من بعضيهما البعض.

- الحسد العميق لدى بعض أطراف المحيطة بالزوج أو الزوجة، والذي يدفعهما لمحاولة إفشال هذا الزواج بأي طريقة، مستغلين الفضفضة المستمرة لبعض الأزواج عن علاقتهم مع بعض لمحيطهم الاجتماعي.

- برامج الــ “السوشيال ميديا”، وتطبيقات الهواتف المتنوعة والجديدة، والتي أوجدت التذمر لدى الأزواج، برفض واقع الأسرة، والنظر للكماليات على أنها أساسات، وضرورات، منها السفر، والتغيير الدوري للسيارة وللهاتف النقال، والاهتمام بمواكبة موضة الأصدقاء.

- الاعتماد على الخادمة في كثير من المهمات، التي يفترض من الأبوين القيام بها، وهو ما أوجد بينهما الفراغ، والفتور، والملل، وأفقدهما متعة مراقبة طفولة الأبناء، والمشاركة بصنعها، والحضور بذاكرتها.

- افتقار بعض الأزواج لمهارة توزيع المسؤوليات، وترتيب الأولويات، وتنظيم الوقت، والتفرغ للأبناء.

- غياب ثقافة الحوار والنقاش العادل بين الزوجين.

- تفاقم ظاهرة الخيانة الزوجية (غير المبررة).

- نقل بعض الأزواج مشاكل العمل، والأخبار العامة المضجرة إلى داخل البيت.

- نقل بعض الأزواج الثقافة الغربية (الخاطئة) في العلاقة مع الزوجة، ومحاولة إجبارها على قبول ذلك.

- فشل بعض الأزواج في إدارة ميزانية الأسرة، وتوجههم نحو القروض والاستدانة بشكل عشوائي، وفوضوي، المتضرر الأول منه الأبناء.

- الغلاء المعيشي المتصاعد، ومحدودية الرواتب، اللذان يحولان دون مقدرة بعض الأزواج على توفير الحياة الكريمة لأسرهم.

- القرارات الاقتصادية التي تخرج بها الدولة بشكل أحادي مؤخرًا، وانعكاساتها السيئة على استقرار الأسرة البحرينية، واستمرار ديمومتها.

- المزايا المشجعة التي تقدمها الدولة للمرأة المطلقة، من علاوات مالية ومزايا مختلفة، شجعت الكثيرات للتنمر في الاستمرار بالعلاقة الزوجية، وتفضيل الطلاق.

هذه النقاط المركزة، تمثل برأيي خلاصة أزمة كبيرة تعاني منها الأسرة البحرينية اليوم، والمجتمع والدولة ككل، وتجسد أداة ضغط كبيرة على المحاكم، والمراكز الاجتماعية، والنيابة، ومراكز الشرطة، والمدارس، والأسر، والأطفال، والأقرباء، من ظاهرة تفشي وباء الطلاق، ومن الضغوطات الناتجة عنه، وبالمقابل تتطلب الوعي التام، والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية من الجميع لحلحلته، والنظر جديا في تبعاته.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية