العدد 3582
الأحد 05 أغسطس 2018
سمو رئيس الوزراء يؤكد قيم ترابط المجتمع
الأحد 05 أغسطس 2018

الأجواء في البلد ولله الحمد مهيأة للمبادرات والدعوات الوطنية المخلصة التي تسهم في تحقيق ما يتطلع إليه أبناء البحرين، ومهما كانت التحديات، فإن الميزة التي تجمعنا هي الإخلاص في العمل لأن تكون مصلحة البحرين أولًا، وهذه حقيقة ثابتة في مسيرة الوطن، تصونها قيادتنا الرشيدة ويؤمن بها كل أبناء البحرين.

إن ترابط المجتمع البحريني ملمح متأصل في العلاقات على اختلافها، وهذا الترابط يعد ركنا من أركان التوافق على صيانة المكتسبات والإنجازات في بلادنا، وأستذكر هنا خلاصة المعنى فيما يؤكد عليه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، ومن ذلك تأكيد سموه على أن الشعب البحريني (في كل قرية ومدينة قريب منا ونحرص على أن نكون قريبين منه، فما يربطنا بأبناء هذا الشعب علاقات راسخة تتوارثها الأجيال وهذه الروابط شكلت ولا تزال الباعث للإنجازات الوطنية)، وهذه الخلاصة لها دلالات في التواصل بين القيادة والشعب، ولهذا فإنها تمثل بوابة تتيح الدخول لكل الأفكار والمبادرات التي تصب في مصلحة الجميع وبالطبع تضع مصلحة الوطن في أعلى القائمة، وكما يؤكد سمو رئيس الوزراء أيضًا  على (العمل من أجل أن تسمو قيم التواصل والترابط بين أفراد المجتمع لأنها سمات تمثل جزءا أصيلا من طبيعة المجتمع وتكوينه ويجب الحفاظ عليها كونها المعزز لقوة المجتمع وقدرته ومنعته في التعامل مع التحديات).

ونتفق كلنا على أن مصلحة الوطن دائمًا هي موضع الاهتمام، وهي التي تهيئ طريق النجاح وتتجاوز كل أنواع الخلاف والاختلاف، وتحضرني هنا مقولة جميلة لسماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي يركز فيها على أن مصالح الأوطان تبقى هي الأكبر من كل الخلافات والتباينات وأكبر من كل الأهداف والغايات الذاتية، ذلك أن المصالح العليا للأوطان هي التي تحمي أمن الأوطان والشعوب وتؤسس للازدهار والاستقرار وتزرع المحبة والتسامح وتجذر التآلف والتقارب.

وتأتي جملة من المحاور التي تؤسس لنجاح مثل هذه التوجهات الأصيلة للتمكن من معالجة كل الظروف مهما كان تأثيرها، ومنها الثوابت الدستورية والشراكة في بناء الوطن وتوافق الرؤى لرفض كل الأفكار التي تتسبب في الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، وأشرت في مقال سابق إلى أننا بحاجة للمزيد من العمل المشترك والبرامج المشتركة التي تحافظ على هذا التماسك وتعزز المواطنة وتمنع انتشار الأفكار المرفوضة التي تثير العداوة والبغضاء بين الناس، وكذلك الاعتناء بغرس حب الوطن في نفوس الأطفال والناشئة والشباب، ذلك أن المواطنة الصالحة ليست مجرد مفردة مقروءة أو مسموعة في قالب نظري، فالمسؤولية هي أن نعمل جميعًا على بلورة توجيهات ولاة الأمر إلى عمل ينبذ الاختلاف والتفرق، ويجمع أفراد الأسرة الواحدة على المحبة والخير وتآلف القلوب.

ومن المهم من وجهة نظري ألا تتوقف المبادرات أو تتجمد، بل المطلوب من الدولة أن تفتح الأبواب لتلك المبادرات وتشجعها بحيث يتسنى للجميع العمل على إحداث تغيير إيجابي يعود بالنفع على الوطن والمواطنين، ومهما كانت التحديات والظروف والمستجدات، فنحن نعيش في وطن يمتلك كل المقومات للسير إلى الأمام.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية