العدد 3580
الجمعة 03 أغسطس 2018
لا تقربوا حقوقهم...
الجمعة 03 أغسطس 2018

ذكر لي أحدهم أنه أثناء دخوله إحدى دورات المياه العامة بمجمع تجاري شهير، رأى شجارا شفهيا بين رجل مسن يرافق ابنه (المعوق)، مع شاب مستهتر شغل دورة المياه الخاصة بالمعوقين لفترة طويلة، رغم وفرة الدورات الأخرى، وعدم شغلها من أحد.

ويقول بأن الأب كان متذمرا بشده نظرا لطبيعة الإعاقة الشديدة التي يعانيها ابنه، والتي تؤدي إن تأخر بدخول الحمام، لتبوله على نفسه تلقائيا، وهو ما حدث بالفعل يومها.

ومما يدهش بالأمر، بأن رد فعل الشاب الآخر كانت صفيقة إلى حد كبير، حيث كاد يعتدي على الأب المسن بالضرب المبرح، لولا تدخل بعضهم، متذمرا من سبب حديث الأب معه، وهو يقول بغضب “من أنت علشان تحاسبني، كيفي”، وظل “يتحلطم” حتى اختفائه بنهاية الرواق، والأب المسن يتطلع إليه بصمت، وقلة حيلة.

هذه الواقعة المؤسفة تعيد للأذهان مجددا المعاناة اليومية لفئة المعوقين من قبل بعض الأصحاء في الأماكن العامة تحديدا، وما يتخلل ذلك من احتكار “أهوج” لمواقف السيارات الخاصة بهم، أو دورات المياه، وغيرها الكثير.

هنالك جوانب قصور واضحة داخل البيت، فلو كان أداء الوالدين التربوي تجاه أبنائهم كما يجب، لكان الحال مختلفا عما نراه بالتأكيد. يقابل ذلك الكثير من المسؤوليات على كاهل حقلي التعليم والإعلام في تنوير الناس بحقوق فئة “المعوقين”، ووضع الضوابط والشروط اللازمة لحمايتها من التعدي.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية