العدد 3580
الجمعة 03 أغسطس 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الحقيقة الغائبة... كذبة الخلافة الإسلامية (2)
الخميس 02 أغسطس 2018

التاريخ المكتوب أو المسرود لا يعني بالضرورة أنه تاريخ صادق مليء بالحقائق، ولا يعني أيضا أنه تجنب كل أشكال التزوير والتدليس والمعلومات المغلوطة مثل كذبتي ولاية الفقيه الفارسية، والخلافة الإسلامية للعثمانيين.

ولتبيان كذبة الخلافة الإسلامية هناك أمران مهمان يتمثلان بالتالي.. أولا: بإجماع الشيعة والسنة، إن الخلافة الإسلامية لا تجوز إلا في قريش، وعند وفاة الرسول الكريم ومحاولة الأوس والخزرج تنصيب خليفة للرسول، قام صحابة الرسول بتبيان أن الخلافة فقط في قريش، وعلى إثر ذلك استمرت الخلافة في قريش حتى الخليفة الشهيد، فبأي حق تنسب الخلافة لغير العرب وغير قريش؟ ثانيا: باستشهاد أمير المؤمنين الخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام، انتهى مسمى الخلافة الإسلامية نتيجة تحول الحكم إلى حكم ملكي أموي وعباسي وفاطمي... إلخ، وإذا كانت الدولة الأموية ومن ورائها الدولة العباسية وبعدها الفاطمية وكلهم في الأصل من قريش، لم يطلق أي من المسلمين سواء العرب أو من الأعراق الأخرى، مصطلح الخلافة الإسلامية الأموية أو الخلافة الإسلامية العباسية أو الفاطمية، فكيف نطلق على الدولة العثمانية مصطلح الخلافة الإسلامية؟ ثالثا: هل استثنى القرآن الكريم العثمانيين من شرط الانتماء لقريش؟ هل استثنى الرسول وقال حديثا رواه المسلمون بصحيح البخاري، مدح ومجد وأثنى على العثمانيين وأوصى بخلافتهم له؟ رابعا: حكم العثمانيين كان وراثيا لم يسمحوا لأي من عرقهم الطوراني أن يحكم، وهذا خلاف حكم الخلافة الإسلامية الراشدة التي لم يكن بها الحكم الوراثي.

إنها ليست خلافة إسلامية للأسباب أعلاه، ونحن العرب المسلمون كنا ضحية استعمار عثماني سرق ثرواتنا وسخرها لمجده، وعطل مسيرة العرب المسلمين بالحضارة الإسلامية تحت حجة حماية العالم العربي، بالرغم من أن بعض الأذلة أمثال “الإخوان المسلمين”، مازالوا يتلذذون بعبوديتهم لكل ما يتعلق بالاستعمار العثماني ككذبة الخلافة الإسلامية العثمانية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية