العدد 3580
الجمعة 03 أغسطس 2018
لأية مشكلة أو ورطة يلتفتون؟!
الخميس 02 أغسطس 2018

تزامنا مع إضراب سواق الشاحنات في طهران ومدن إيرانية أخرى وإضرابات أخرى مماثلة كإضراب سوق المعدات والآليات بمدينة أصفهان للاحتجاج على الغلاء وارتفاع سعر الدولار وغيره من الاحتجاجات والنشاطات المعارضة للنظام، أفادت الأخبار بأن إضرابا عارما بدأ في سوق طهران وكرج وتبریز وشهري ومدن أخری بسبب انهیار قياسي لقیمة‌ التومان والفوضی في حالة‌ الاقتصاد الإيراني، وتزامنا مع كل هذا سجل الريال الإيراني انخفاضا تاريخيا في قيمته، حيث وصل إلى 115 ألف ريال مقابل الدولار، وكعادة النظام دائما بدأ باعتقال المحتجين على تدهور العملة والتوعد بإعدامهم!

يجري كل هذا ونظام الملالي مشتت يوجه ضرباته القمعية بقبضته المتراخية يمنة ويسرة، لكن من دون جدوى، والأنكى من ذلك أن الأوضاع سائرة في طريق المزيد والمزيد من التدهور، والدائرة تتسع لتحيط بالنظام من كل جانب بما يثبت للشعب كيف أن هذا النظام الدجال لم يفعل شيئا للشعب طوال 40 عاما غير سرقته ونهبه وقمعه وقتل وإعدام أبنائه، غير أن الذي يلفت النظر أكثر هو أنه وفي الوقت الذي يبدو فيه النظام مترنحا ذات اليمين وذات الشمال بين الأوضاع الوخيمة والمشاكل المزمنة التي تعصف به، فقد أفادت الأنباء بأنه تم تقديم مشروع القرار 1034 من قبل النواب “مكلينتون” و”جسار” و”تيدبو” إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، ويدين المشروع المخطط الإرهابي لاستهداف المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية بباريس، وهذا ما يمكن وصفه بطعنة وليس مجرد صفعة على وجه النظام، خصوصا أنه تم تقديمه لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي، حيث يدعم المشروع المقدم إلى الكونجرس الأميركي خطة من 10 نقاط من قبل مريم رجوي ويدعو إلى الاعتراف بالبديل الديمقراطي.

هذا التطور الجديد في خضم تداعي الأوضاع وتراجعها وسيرها نحو الأكثر وخامة بالنسبة للنظام، سيشكل بداية مؤلمة جدا لنظام الملالي يمكن أن تضعه على سكة تقوده نحو العدالة الدولية، ومن الواضح جدا أن نظام الملالي الآن يواجه أسوأ المراحل التي مرت به، فهناك كم كبير من المشاكل التي أوقع هذا النظام الرث المتخلف نفسه فيها، والخروج لن يكون إلا بعد دفع الثمن. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية