العدد 3579
الخميس 02 أغسطس 2018
إيران ورعاية الإرهاب العالمي... اعترافات المعنيين
الخميس 02 أغسطس 2018

كثيرة هي الأدلة والوثائق والاعترافات التي أوردناها في مقالات ودراسات وكتابات سابقة حول ضلوع إيران في العمليات الإرهابية وتأسيس ودعم المنظمات الإرهابية في الشرق الآسيوي والشرق الأوسط وعلى رأسها القاعدة التي لم توفر لها المال وحسب، إنما عموم الاحتياجات الجيواستراتيجية بما في ذلك التنقل ونقل الأموال والأسلحة والذخائر وتوفير المأوى ومعسكرات التدريب، ومؤخرا اعترف “سفر الحوالي”، في كتابه الأخير “المسلمون والحضارة الغربية”، أن القاعدة تتلقى العون والمساعدة من إيران.

وكما جاء في معرض إجابته (صفحة 427)، عما وصفه تساؤلاً كثيراً ما يطرحه طلبة العلم، كيف تترك جماعات الغلو التفجير في إيران؟ قائلا: “إن الواقع العملي جعلهم يتخلون عن القطعيات التي يقولونها في التنظير، ويتعاملون بسياسة براغماتية تنظر في المآل والعاقبة، أي أن القضية قضية التقاء مصالح، فإيران توفر لهم الحماية واللجوء”.

وحاول الحوالي تبرير موقف القاعدة أو من وصفهم بـ “الغلاة” من إيران، بأن العدو القريب وهم من وصفهم بالأنظمة التابعة للعدو الصليبي أولى بالقتال قائلا: “يبدو لي أن ذلك ليس اتفاقا بين الطرفين ولا يرجع ذلك إلى أن الغلاة لا يعرفون عداوتهم.... إنما ذلك على ما أعتقد مبني على أصلهم في تقديم عداوة الغرب الصليبي والأنظمة التابعة على عداوة إيران”.

وإلى جانب تقديم سفر الحوالي التبرير السياسي لتعاون القاعدة والجماعات الراديكالية مع إيران، سعى في ذات الوقت إلى تبرير الموقف بلغة فقهية وتسويغات مبتدعة، وهذه المرة تعبيراً عن موقفه الشخصي من إيران الخمينية، والمنسجم مع نظريات وأدبيات الإسلام السياسي.

وخلص سفر الحوالي في كلامه الذي طالما كان أحد المراجع لعناصر تنظيم القاعدة، وباقي الجماعات الراديكالية المسلحة وعلى صلة وطيدة بهم، إلى أنه: “إذا طبقنا ذلك على واقعنا الحالي، نقول إن إيران على شرها أهون عداوة من إسرائيل وأميركا، فأما إسرائيل فعداوتها ظاهرة ومعروفة لكل طالب حق”!.

ومن مفارقات صاحب كتاب “الأقلية حين تحكم الأكثرية”، ما جاء فيما ذكره تحت أحد عناوين كتابه، من محاسن النظام الخميني وفيما يتفق هو شخصياً مع سياساته ومطالبه، من بينه: “ونحن نتفق مع السياسة الإيرانية في مطالبها فإن كانت صادقة فقد عملنا بمقتضى العدل الذي أمر الله به، ضرورة مغادرة كل القوات الأميركية الخليج، وأن إسرائيل دولة معتدية ظالمة، يجب أن تنسحب من كل الأراضي المباركة من النهر إلى البحر”. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية