العدد 3579
الخميس 02 أغسطس 2018
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
وفي عينيه يسبح القمر
الأربعاء 01 أغسطس 2018

اقترن اسمه بجزيرة، فكان كل الجزر . في عينيه يسبح القمر، وبين يديه تتدفق أنهر، وترقص بحيرات، ومن أصابعه تضحك شلالات، تعزف عزف موزارت على بحيرة أثينية.

جبهته تطاولُ علو تاريخ، وقدماه تطبعان بصمات على الأرض تعابير. قادم من فصيلة النجوم ليصنع من الكلوم بستان عنب وكروم. وخامته مهربة من صناديق حكمة التاريخ عندما تفيض بكل زمن رجالها، وحكمته تعلو كرسيَ حكومته، فهو حكم الأمير.. الأميرُ الحكيم.. خليفة، وكنيته تسبق دوحة قلبه، أبوعلي الذي زاره مؤخرا جلالة الملك في مجلسه العامر ليمنح ملكُ التاريخ تاريخَ الملك موقفا آخر، جمالَ إنصاف، تضيف للملك وفاء الكبار عندما يقدرون الكبار.

ملِكٌ عرف بصداقة الحكمة والاحتماء بها ساعة اشتعال الحريق في الإقليم، وعرف باصطياد الوفاء في صحراء الغواية، وتقزيم الجبال، حيث لا تنزل المنحدرات ليكون المحامي هو التاريخ، حيث يترافع بملفات تقطر ضوءا وحريرا ليقول التاريخ: ذاك خليفة.

وما أجملها من صورة الكبير يكرم الكبار أن في مواقفه أو في توفق حفيدته النجمة الساطعة من كوكب العائلة الكريمة شعلة ضوء، عائشة بنت راشد، حيث يكون الرشد ملامح لوحة بيكاسو الأب لينتج عيشا، أول لون فيه لمزاحمة زرقة السماء عائشة. الأيقونة التي صادقت السماء تحليقا وتسامرا.

ملك كيف يبارك “أهرامات” البحرين في الحكم ويصنع زوايا التوازنات، ويرمز السلطة بسلطان الرمز.

هو حمد، وهذا خليفة، وذاك سلمان ينداح وفاء لملك القلوب، وخليفة العز، وسلمان الأمل.

ملك التاج هو تاج المملكة، وحكومة الرئيس هو رئيس الحكومة، وعهد الولي هو ولي العهد. نقطة على السطر.

هنا يلمع قداس ويبتسم ذهب وفاء وبريق حكمة ماس، وتستقيم أمور وحقوق الناس. فنحن كبحرينيين لن تأخذنا شعوذات إنترنت، ولا تحوّل “الميدة” إلى “ميديا”، و “السوسة” إلى “سوشيا”، ولن تغوينا حسابات وهمية أو كانت دمية.. ولا حريق إقليم أو تأقلم حريق، للتسلل لضرب وحدتنا الوطنية.

هو خليفة القادم مع القدر يؤثثُ الدار، ويبارك الميدار، ويضع على الحدود أكثر من رادار. بنى البحرين، هندس شوارعها، صنع مصارفها التي جاءت من بيروت باكية تلملم أشلاءها. وكان لا ينام حتى يتأكد من سد كل الثقوب من على جدار غرفة الصغار، ألا تدخل رياح من تقليعة اشتراكية أو تطرف فكرة قومية أو شرارة إسلامية مسيسة لعلمه أن البحرين جميلة باعتدالها.

ولكي تنصف التاريخ لابد أن تنصف كباره، وإن سقطت لهم طوبة في بناء قلاع أو مدن. هو الرئيس الذي كان دائما وأبدا الصورة المكتملة للمشهد لمملكة أبي سلمان، مملكة ستبقى الأجمل مادمنا نعمل على تجميلها بالحب والكلمة الصادقة والنقد البناء.

تلك لوحة الكبار وتلك قصة الأهرامات لا تغير فيهم تعويذة أو تغريدة يتيمة أو كتابة لخنق جلاء الجمال.

ذاك حمد ملك القلوب، وهذا خليفة العز، وذاك سلمان الأمل، سمفونية تعزف مكتملة الإيقاع لا تنتظر سماع أسطوانات مشروخة. 3 سمفونيات لكل إيقاعها الجمالي وجمالها في عزف واحد متكامل، عزف أطرب أذن البحرين تاريخا، وسيبقي حاضرا ومستقبلا، والشعب الوفي هو الصدى.

قيثارة الُملْك لملِك القيثارة حمد وخليفة الرئيس وسلمان العهد هي القيثارة أبدية تعزف لحن الوطن على شواطئه، تصلي مدائن، ويضحك نخل، وترقص نجوم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية