العدد 3578
الأربعاء 01 أغسطس 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
رأس الحربة في المؤامرة!
الثلاثاء 31 يوليو 2018

الوضع في المنطقة على كف عفريت، ويمكن القول إنه يشبه عشية الحرب على العراق، ورأس الحربة في هذه الزوبعة الآن هو الحوثي والإخوان المسلمون الذين بدأوا حملة منظمة على مصر برعاية قطرية تركية، فيما الحوثي برعاية إيرانية راح يوجه سهامه نحو الرياض، وافتعل هذه المرة برسالة إيرانية نحو دولة الإمارات من خلال اللعب بالأجواء والممرات، بدأت الرسالة بتوسيع نطاق الاستفزاز باستخدام الطائرات الموجهة بالريموت الإيراني فيما يشبه التسخين للولوج بالمواجهة التي أثارتها أميركا بجعلها حرب وكالات، وهذا الأمر يبدو صارخاً بوضوح تام هنا في تركيا التي لا يفهم سياستها من لا يأتي إليها ويلمسها من خلال وسائل الإعلام، وقد تحولت إلى تنسيق كامل فيما يشبه المحور القطري التركي الذي يصب بالنهاية في مصلحة إيران، وهنا يبدو الوضع منقسماً بين محورين، محور السعودية الإمارات البحرين، ومحور قطر إيران تركيا، وإن بدا للوهلة الأولى تقاطعا للمصالح التركية الإيرانية، لكن المصلحة تصب في هذا الاتجاه حتى أن الإخوان المسلمين دخلوا الحلبة من البوابة التركية ليخوضوا الحرب على مصر عبر هذا المحور، ولمن يريد أن يدرك هذا التنسيق عليه مجاراة وسائل الإعلام التركية القطرية الإيرانية ليكتشف مدى التفاهم على خريطة طريق قوامها الحرب على مصر والسعودية والإمارات والبحرين، مستخدمين الأكاذيب والشائعات وفضائيات الجزيرة لنشر الشائعات حول الوضع في هذه الدول.

من هنا يبدو تقسيم المهام والتركيز على مصر ودول الخليج الثلاث عبر الإشاعات من جهة وعبر الاستفزاز التطبيقي من جهة أخرى بحشر باب المندب ومضيق هرمز في المواجهة التي تريد إيران من خلالها إرسال الرسائل للولايات المتحدة بأننا نوجه سهامنا لدول الخليج ومصالحها بإحداث الفوضى وعرقلة تصدير النفط، ويمكن رؤية ذلك في الصواريخ والطائرات الحوثية تجاه المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وطبعاً البحرين مستهدفة بالداخل والخارج، وللأسف نحن مشغولون بالمواجهة مع أنفسنا رغم كل ما ذكرت الآن من تهديد للمنطقة.

أميركا هل هي معنا أم تستخدمنا بالوكالة عن حربها بشأن النووي، ولو توصلت إلى اتفاق مع طهران هل ستتخلى عن وكالتنا؟

الخلاصة أن المؤامرة كبيرة وواسعة ولا يمكن تجاهلها بهذا الوقت بالذات، والذي تستهدف فيه كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين، فيما نحن مشغولون للأسف الشديد بحروب داخلية تافهة بين بعضنا، وليتنا ننتبه إلى أن محور الشر بالمنطقة ينسق هجومه ونحن حتى لم ننسق دفاعنا بدليل تغريد البعض بالإشاعات والأكاذيب دون تركيز على محور الشر بالمنطقة حتى بدت إسرائيل مقارنة بهذا المحور ملاكاً.

إيران تستغل كل خلافاتنا وتخترق جدارنا وهي دائماً حتى اللحظة تحاربنا عبر وكلائها بالمنطقة، وحان الوقت للقضاء على هؤلاء الحلفاء بالداخل والخارج حتى تصبح المواجهة معها مباشرة وهذا أفضل من استنزافنا عبر وكيلها الحوثي وحزب الله والخلايا النائمة في دولنا، بينما نحن مشغولون بسد الفجوات التي أحدثها النظام القطري، برأيّي لابد من إنهاء ملف قطر والحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان لننهي الحرب مع إيران عملياً.

تنويرة:

الشكوى سلاح الضعيف.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية