العدد 3577
الثلاثاء 31 يوليو 2018
الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه إيران (1)
الثلاثاء 31 يوليو 2018

مع انتهاء الحقبة الذهبية للعلاقات الأميركية الإيرانية إبان عهد الرئيس أوباما التي قامت أساسا على غض الطرف عن الكثير من الجرائم والمخالفات الإيرانية وتدخلات الملالي في شؤون بلدان الشرق الأوسط العربية، وفوز الرئيس ترامب وتسلمه كرسي الرئاسة، بدأنا نقرأ صفحة سياسية استراتيجية جديدة تجاه إيران تعتمد بشكل أساس على محاصرة النظام بالعقوبات الاقتصادية والعزل دوليا ودعم المعارضة الإيرانية والانتفاضة الشعبية في الداخل لإسقاط نظام الملالي، وبهذا الصدد قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن (جون بولتون) مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعقد اجتماعاً مع المسؤولين في البنتاغون ومسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية لبحث استراتيجية جديدة تجاه إيران.

ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من إطلاق ترامب تغريدة صارمة عبر تويتر ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعد أن قرر سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة ضد طهران.

الاجتماع الجديد سيناقش استراتيجية واضحة تجاه الملف الإيراني، بما في ذلك ما يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه في حال التوصل لاتفاق جديد مع طهران، وما إذا كانت واشنطن مستعدة لاستخدام القوة العسكرية إلى جانب الضغط الاقتصادي لإجبار إيران على التراجع عن مواقفها في الشرق الأوسط.

وتشير الصحيفة إلى أن الاجتماع سيتم بين لجنة المدراء في إدارة ترامب، وهي لجنة على مستوى مجلس الوزراء معنية بمسائل الأمن القومي يرأسها بولتون ويتألف أعضاؤها من وزير الدفاع جيم ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد ووزير الخارجية مايك بومبيو بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.

وعلى الرغم من عدم إعلان البيت الأبيض عن الاجتماع، إلا أن مسؤولين في الإدارة قالوا إن هذه هي المرة الثالثة التي يعقد فيها بولتون اجتماعا من هذا النوع منذ توليه منصبه.

ومن غير الواضح الخيارات العسكرية التي قد يطرحها مسؤول البنتاغون خلال الاجتماع، إلا أنه سابقاً، عملت وزارة الدفاع على وضع خيارات عسكرية محدودة، مثل إيقاف إمداد الأسلحة والمعدات الإيرانية التي تصل إلى الحوثيين الذين يحاربون الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في اليمن.

وتشير الصحيفة إلى أن البنتاغون لا يسعى للدخول في حرب مع إيران في نفس الوقت الذي يعمل فيه على تشديد استراتيجيته لبناء قدرات الردع لمواجهة روسيا والصين، فيما لا تزال نتيجة المحادثات مع كوريا الشمالية غير معروفة إلى الآن، ورداً على سؤال وجه لماتيس فيما إذا كانت الولايات المتحدة سترد عسكرياً على إيران قال ماتيس “لقد حان الوقت لإيران لكي تضبط سلوكها وتتصرف بمسؤولية”.

وصف خطاب ترامب بالمتشدد تجاه إيران منذ بداية حملته الرئاسية، حيث انتقد بشدة الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015، وحتى عندما عمل (هربرت مكماستر) كمستشار للأمن القومي، قامت الإدارة الأميركية بمراجعة السياسة الإيرانية حيث انعكس ذلك خلال خطاب ألقاه ترامب في تشرين الأول 2017، أعلن فيه عن خطوات لمواجهة نشاط إيران “المزعزع للاستقرار” في الشرق الأوسط، يشمل ذلك العمل مع حلفاء الولايات المتحدة لإيقاف عملاء طهران الإرهابيين في المنطقة. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية