العدد 3576
الإثنين 30 يوليو 2018
مؤسسة الحقوق... لا تمدحي ولا تتماهي
الإثنين 30 يوليو 2018

لا أتفق مع آخر بيانات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. كال مديحا بلا حدود، لإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، وطرَّز البيان بمواد من الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

أسبلت المؤسسة العينين عن مجريات جدل رافق إقرار التشريع تحت قبة البرلمان. ولم تعتب على مجلسي الشورى والنواب؛ لتجاهلهما دعوة “بيت الحقوق”، للاستئناس برأيه.

وأغفلت المؤسسة تذكير الحكومة والبرلمان بقانون طال انتظاره، وما زال حبيس أدراج مجلس الشورى. وأعني قانون حق الحصول على المعلومة. لقد ماطلت الجهة الحكومية استعجال نظره. وطلبت إجازة قانون حماية معلومات ووثائق الدولة أولا، واستجاب البرلمان لإقراره، وصدر بالعام 2014.

وعندما ذكّرت الصحافة بالقانون المؤجَّل، جاء الرد بطلب استعجال نظر قانون حماية البيانات الشخصية أولا!

ولم توفق المؤسسة باعتبار القانون “خطوة تشريعية سباقة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي”، إذ يوجد مثل هذا القانون بدول عربية، وبنسخ أرشق، مثلما قررت عُمان، حيث اكتفت بحماية سرية البيانات بقرار وزاري مؤلف من 6 مواد، وليس بقانون يضم 60 مادة.

لا أقدح بكل مواد القانون الجديد، وبخاصة إننا بزمن اختراق البيانات بكبسة زر. وأشاطر آراء كثيرين بأن أيّ معلومة عن البحرين بأيد أمينة، بعهدة هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، ولا داعي لاستحداث مؤسسة تحفظ بيانات الأشخاص، والأوفر تطوير اختصاصات الإدارة المعنية بالهيئة.

قد لا يكون من اختصاصات المؤسسة أن تذكر أن القانون الجديد يخالف توجهات المرحلة الراهنة بالسباحة عكس التيار، لجهة إرهاق جسم الدولة بجسم جديد، وما يتطلبه من نفقات من جيب الميزانية العامة.

يتعين على قيادة المؤسسة ألا تتماهى مع التوجه الحكومي بهذا الشكل الفاقع (راجعوا آخر 5 بيانات صدرت)، والمسيء للمشروع الحقوقي الرائع، الذي أراده صاحب الجلالة الملك المفدى.

 

تيار

“الطائر الجميل أكثر من مجرد ريش”.

أيسوب

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية