العدد 3575
الأحد 29 يوليو 2018
جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء... بهاء اللقاء
السبت 28 يوليو 2018

مملكة البحرين وشعبها وحاضرها ومستقبلها وازدهارها ومشاريع التنمية فيها وتلبية تطلعات شعبها العنوان الأبرز والأهم والأولى بالتأكيد في الزيارة التي أسعدت البيت البحريني والتي قام بها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بقصر سموه العامر بالرفاع، ولعلني أستلهم منها الرسالة البحرينية الأصيلة للسير بخطى ثابتة نحو الأمام.

إن بهاء اللقاء في مجمله يبعث السرور في نفوس أهل البلد، ومع ذلك فإن هناك الكثير مما لا يمكن حصره في هذه السطور من تكامل الجهود بين جلالة العاهل المفدى وسمو رئيس الوزراء حفظهما الله وأبقاهما للبحرين ذخرًا، فقد جاء مما جاء في مسارات واتجاهات هذا اللقاء الذي استحوذ على اهتمامنا جميعًا مباركة جلالة العاهل الجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة سمو الأمير خليفة بن سلمان والعمل الدؤوب الذي ينهض بمعدلات الإنتاج وتكريس مبدأ التنافسية والاستدامة التنموية ودعم الاقتصاد الوطني، وهذا ما تناولته الصحافة الوطنية وأجهزة الإعلام إثر الزيارة التي هي – بلا ريب – تأتي ضمن فلسفة الدولة والقيادة الرشيدة للارتقاء بالعمل الحكومي وفتح آفاق جديدة يكون محورها الأساس هو المواطن وتلبية طموحاته وتطلعاته.

من وجهة نظري المتواضعة أرى أن أهم رسالة تكمن في إحداث ديناميكية في كل وزارات الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الحكومية على أن تعيد تقييم أدائها وأسلوب عملها، وتتجه نحو الابتكار اللافت بجوانبه الإبداعية والتطويرية المتقدمة، لاسيما أن جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء حفظهما الله، وضعا الاستمرار في تطوير الأداء الحكومي بما يضع مخرجات ذلك العمل تتلاقى مع المستوى الذي يتطلع له المواطنون، أي التميز بالجودة والكفاءة، وهذه التوجهات من ناحية، والتوجيهات من ناحية أخرى، ملزمة لكل جهاز حكومي وكل مسؤول في الدولة أيًا كان موقعه، أن يترجمها إلى عمل مبلور بشكل يشعر به المواطن والمقيم، لاسيما على صعيد الخدمات والاحتياجات والمرافق التي تعتبر لصيقة بحياة المواطنين اليومية، ولابد أن تكون على مستوى أعلى بكثير مما هي عليه اليوم، ولعل الدليل في حرص القيادة على الإنجاز السريع، أن سمو رئيس الوزراء طرح توجيهًا مهمًا في جلسة مجلس الوزراء الماضية، من أجل تعزيز الاستقرار المالي وضبط النفقات وتقليل المصروفات وتنمية الإيرادات، وبالتأكيد فإن أهمية هذا الموضوع تقع على عاتق اللجنة الوزارية للشؤون المالية وضبط الإنفاق، ولا شك في أنها ستقدم المرئيات والتصورات الكفيلة بتنفيذ خطة تدعم استقرار وعافية الاقتصاد والوضع المالي.

وليس ذلك فحسب، بل هناك توجيه آخر مهم واستراتيجي أيضًا، حيث وجه سموه اللجنة الوزارية للإعمار والبنية التحتية بدراسة 7 مواقع لإقامة مشاريع إسكانية عليها تخدم 15 قرية ومنطقة وفق التصور الذي أعدته وزارة الإسكان لاستيعاب الاحتياجات الإسكانية في تلك القرى والمناطق، ولو عدنا قليلًا إلى الأشهر الماضية لوجدنا أن تلك المشاريع تحديدًا من أكثر المشاريع التي تابعها سموه شخصيًا، كونها على قدر كبير من الأهمية، ولهذا نقول: التطلعات والأمنيات كبيرة، ولكن، آن أوان العمل والإنجاز وعدم جعل التحديات والظروف عائقًا أمام الانطلاق، لطالما أننا في بلد تسعى قيادته دائمًا إلى مستقبل مشرق مليء بالإنجازات.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية