العدد 3573
الجمعة 27 يوليو 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الحقيقة الغائبة... كذبة الخلافة الإسلامية (1)
الجمعة 27 يوليو 2018

التاريخ المكتوب أو المسرود لا يعني بالضرورة أنه تاريخ صادق مليء بالحقائق، ولا يعني أيضا أنه تجنب كل أشكال التزوير والتدليس والمعلومات المغلوطة، ولا يعني أيضا أنه أبرز الحق وأزال الباطل، ولا يعني أخيرا أنه يجب علينا القبول بهذا التاريخ المزور الذي كتبته وزارات الإعلام للفئة أو الدولة أو الجهة التي كانت تسيطر على القوة بتلك الفترة أو الفترات اللاحقة. لهذا، فإن من واجبنا كعرب مسلمين، أن نتصدى لكل التاريخ المزور الذي كتبه من أرادنا أن نقبل بهذا التاريخ الكاذب، وأن نعمل على إبراز الحقائق وكشف الأكاذيب والافتراءات بحق أمتنا العربية الإسلامية، هذه الأمة التي حملت على عاتقها رسالة الله عز وجل، وحملتها من مكة والمدينة، ونشرتها إلى بقاع العالم، وعملت على إدخال الشعوب بهذا الدين القيم، وكان ذلك على حساب دمائها وأجسادها وأموالها، وكل ذلك لأن العرب المسلمين هم شعب الله المؤتمن على رسالته، ولم يحملوا هذه الرسالة للسيطرة على الشعوب من أجل تفوق عرقهم العربي، ولم يستخدموا أبدا ومطلقا هذا الدين كغطاء لاستعباد البشر أو إذلالهم أو إعلاء عرقهم العربي على بقية الأعراق كما فعل الفرس والعثمانيون الذين استخدموا هذا الدين كغطاء إسلامي لاستعمار العرب المسلمين وإعلاء عرقهم الفارسي والعثماني على العرق العربي.

وهذا الغطاء الإسلامي لاستعمار العرب بحجة حماية العرب، تمثل بشكل واضح حاليا بما يسمى بـ “ولاية الفقيه”، و”الخلافة الإسلامية” أيام الاحتلال العثماني لأراضي الدولة العربية الإسلامية، وأما ولاية الفقيه التي جاء بها كسرى طهران السابق الخميني، فقد انكشفت عورتها وأحلام الفرس باحتلال العرب، وإجبار البعض على الولاء والتبعية الكهنوتية لكسرى طهران التي تصدى لها العرب الوطنيون على وجه الخصوص، وأما “الخلافة الإسلامية” فقد انكشفت أكاذيبها لنا، بعد 500 عام من الاستعمار والاستعباد العثماني تحت كذبة الخلافة الإسلامية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية