العدد 3571
الأربعاء 25 يوليو 2018
ثورة يوليو... وثورة يونيو
الثلاثاء 24 يوليو 2018

احتفلنا بالأمس بذكرى ثورة يوليو 1952 التي قادها الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، تلك الثورة التي غيرت وجه الحياة في مصر وقادت للتحرر من الاستعمار في أفريقيا وآسيا، وقبلها بأيام احتفلنا بثورة الثلاثين من يونيو 2013، وهي ثورة المصريين ضد مخطط تفتيت مصر والأمة العربية ودفعها نحو التحلل الذاتي من داخلها اعتمادا على الإرهاب والطائفية وجماعات الطابور الخامس الذين استخدمتهم أجهزة استخباراتية لحرق الأمة بكاملها.

عبدالناصر ورجاله رفعوا راية هذه الأمة ووقفوا في وجه الاستعمار بأساليبه القديمة التي كانت تقوم على الاحتلال العسكري المباشر للدول ونهب خيراتها والعمل على وقف تقدمها لكي تبقى مصدرا لما تحتاجه الدول الاستعمارية من مواد خام، وتبقى سوقا لشراء منتجاتها.

والسيسي ورجاله وقفوا ضد الاستعمار بأساليبه الجديدة التي تستخدم تكتيكات حروب الجيل الرابع وتقوم باختراق الدول وتفجيرها من داخلها دون أن تخسر نقطة دم واحدة من جيوشها، حيث الجيوش الأخرى تقوم بالمهمة بالنيابة عنها، فالإرهابيون الذين لهم نفس ملامحنا العربية، ولهم نفس بطاقات الهوية التي يدون فيها كلمة مسلم، يتولون نحر الأمة ودفعها نحو المجهول، وأمراء الإرهاب الذين تعوم دولتهم فوق بحار من الغاز يقومون بتمويل جحافل الإرهاب التي تنفذ المخطط ضد الأمة.

وما بين يوليو 1952 ويونيو 2013 هذه هي مصر التي تصنع التاريخ وتقوم بالنيابة عن الأمة بمحاربة الإرهاب ومحاصرة الطابور الخامس الذي تغلغل في أركان هذه الأمة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية