العدد 3570
الثلاثاء 24 يوليو 2018
صفقة انتقال حسين شاكر... أهزوجة!
الإثنين 23 يوليو 2018

لا أعلم إن كان كابتن منتخبنا الوطني لكرة السلة حسين شاكر تأثر بما يُقال عن صفقة انتقاله من النادي الأهلي إلى نادي المنامة، لكنني أجزم أن الكثير مما يُثار بشأن الصفقة من أقاويل جماهيرية بعضها متشنج وبعضها الآخر يرقى لأن يكون “أهزوجة” كالتي يرتجزها رجال العرب قبل دخولهم أرض المعركة!

غير أن المسكين حسين شاكر لا ناقة له ولا جمل، فلم يرتجز يوما أو يرفع سيفه على أحد، وإنما مارس حقه الطبيعي في التفكير بنفسه، بعد أن لعب للنادي الأهلي اكثر من 20 عاما، عاش في آخر عقد منها ظروفا ليست مثالية، ولأنه لاعب تجاوز عمره 30 سنة، ألقى بالورقة الأخيرة من يده، وهي الانتقال إلى ناد آخر بعرض مادي أفضل، بغض النظر عن النواحي الفنية والنفسية.

ولا يعيب حسين شاكر التفكير في الناحية المادية بوصفها الورقة الرابحة لأي لاعب محترف في مثل عمره، خصوصا أن الاحتراف الرياضي بات الآن معتمدا من قبل الدولة، وسوف يكون بمقدور اللاعبين الحصول على تأمين اجتماعي حالهم حال الموظفين الذين تنطبق عليهم أنظمة وقوانين وزارة العمل.

العيب فعلا، أن ينتقد حسين شاكر على تركه النادي الأهلي بداعي الانتماء، فلم تعد المسألة بالشكل الذي كانت عليه في السابق، بعدما تطورت الرياضة وفرضت مفاهيم حديثة لا تتماشى مع مفاهيم “الزمن البريء” الذي كان فيه النادي يمثل “البيت الثاني” للاعبين، ويحتويهم بكل ما تحمله الكلمة من معنى!

خلاصة القول، حسين شاكر رحل عن النادي الأهلي؛ لأنه حصل على عرض يتناسب مع عمره، مثلما فعل إنييستا مع برشلونة، لكن الجماهير في إسبانيا صفقت لهذا الأخير وقامت بتكريمه في الكامب نو، أما الجماهير هنا، فقد انقسمت إلى نصفين، بعضها معارض وبعضها مؤيد، ووسط انشغالهم في جدلية لن تقدم ولم تؤخر حول مستقبل اللاعب المهني، نسي الجميع حسين شاكر الإنسان الذي يحق له هو الآخر أن يقرر مصيره لمدة موسمين مع المنامة، وأن يضمن مدخولا ماديا يؤمن له 730 يوما من حياته.

التعليقات
captcha
التعليقات
عندما يكون القلم راقي
منذ 3 أشهر
اصبت عين الحقيقه.. الف مبروك للااعب النجم.

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية