العدد 3569
الإثنين 23 يوليو 2018
سفارات إيران محطات استخبار وإدارة الإرهاب الدولي
الإثنين 23 يوليو 2018

منذ أن احتفظ الخميني بجهاز مخابرات الشاه بأرشيفه وعناصره وشبكاته، أضاف إليه محطات الاستخبار ومكاتب إدارة الإرهاب في العالم واستهداف شخصيات المعارضة الإيرانية بالعمليات الإرهابية والتصفيات الدموية والسعي إلى التجسس عليها وتفجير مكاتبها وتحريض حكومات الدول على تعطيل نشاطاتها، وشهدنا آخر عمليات المخابرات الإيرانية في هذا المضمار في دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبلجيكا وفيينا لتنفيذ عملية تفجير وقتل جماعي في القاعات التي عقدت فيها المقاومة الإيرانية مؤتمرها السنوي العام والذي حضره أكثر من مئة ألف من أبناء الجاليات الإيرانية في أرجاء المعمورة وأصدقاء المعارضة من خمس قارات ومن الشخصيات السياسية الرسمية رفيعة المستوى والإعلاميين والمثقفين وأحرار العالم، وشاركهم أيضا من العرب قادة ومسؤولون سياسيون ومثقفون وإعلاميون تحت شعار تقديم وتحكيم البديل الديمقراطي عن الحكم الثيوقراطي المتخذ من الدين الإسلامي ذريعة لقهر الشعوب الإيرانية وإرهاب شعوب العالم، ومن الصحيح القول إن الشعوب الأوروبية وسلطاتها الرسمية شخصت إرهاب دولة الملالي واستغلالهم الحصانة الدبلوماسية، وأفشلت محاولة تنفيذ جريمة تفجير مؤتمر المقاومة الإيرانية السنوي العام، إلا أن الحذر من حراك المخابرات الإيرانية في سفاراتها بالدول الأجنبية ضرورة وواجب تحتمه حماية أمن هذه الدول، وفي مقال بهذا الشأن حذر باحث أميركي قادة الدول الأوروبية من استغلال إيران سفاراتها في الدول الأجنبية كخلايا للتجسس وتصدير الإرهاب، منتقداً دفاع بعض الدول الأوروبية عن الاتفاق النووي مع النظام الإيراني الذي يرتكب جرائم ضد الإنسانية بحق شعبه وحول العالم.

وقال الباحث مجيد رفيع زاده، إن دفاع بعض الدول الأوروبية عن إيران والاتفاق النووي يبدو أمرًا يفتقر للمنطق، خصوصا أن نظام الملالي القمعي في طهران له تاريخ أسود مع الهجمات الإرهابية وانتهاكات حقوق الإنسان سواء داخل أراضيه أو في الخارج.

ولفت إلى أن أحدث المخططات الخبيثة للنظام الإيراني قيام السلطات البلجيكية والألمانية والفرنسية باعتقال دبلوماسي إيراني و6 أفراد كانوا يستعدون لتنفيذ هجوم إرهابي يستهدف المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، لكن لحسن الحظ تم كشف مؤامرتهم وإحباط تلك المحاولة الإرهابية قبل أن تحصد أرواح الآلاف، بينهم زعماء دوليون.

وتساءل الباحث، في مقال له نشره معهد “جيتستون” الأميركي، عن سبب محاولات أوروبا والغرب إرضاء طهران، دون اهتمام للتاريخ الإرهابي لها. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية