العدد 3568
الأحد 22 يوليو 2018
سبع سنوات عجاف!
الأحد 22 يوليو 2018

ناديت في مقالات سابقة بضرورة خروج أحد المسؤولين للجمهور لاستيضاح تفاصيل قانون التقاعد الجديد الذي أثار بلبلة بالرأي العام في الفترة الماضية، ولم يكن هناك رد أفضل على مطالبتي سوى دعوتي لحضور الاجتماع الذي عقده وزير المالية مع عدد من كتاب الأعمدة ومحرري صفحات الاقتصاد في صحفنا المحلية.

ولأن الاجتماع دام قرابة ساعتين ونصف، وددت أن أسرد أهم ما جاء في هذا الاجتماع من إجابات على لسان وزير المالية الذي بدا مستعدا للإجابة على معظم أسئلتنا التي ترجمت بدورها تساؤلات الرأي العام حول مشروع القانون.

خرج علينا الوزير بـ 17 تعديلا جديدا يطال قانون التقاعد، مؤكدا أن تلك التعديلات أفضل السيناريوهات التي من الممكن أن تساعد في سد العجز الحاصل والذي سيؤدي إلى نفاد ميزانية الصندوق إذا ما استمرينا على القانون القديم، حيث يؤكد الوزير أن صندوق التقاعد الحكومي يستطيع أن يفي بالتزاماته مدة 8 سنوات قادمة وصندوق القطاع الخاص لمدة 12 سنة قادمة كأقصى حد ومن ثم ستفلس تلك الصناديق وهو ما سيتسبب بربكة للجيل الحالي والأجيال القادمة.

لقد كان الوزير صريحا بأنه لا يملك خيارا آخر سوى تبديل القانون الجاري والعمل على قانون جديد، مؤكدا أنه في منعطف تاريخي فاصل، وأن القرار تم اتخاذه لما فيه استمرارية المصلحة العامة وبأقل الخسائر الممكنة.

كان أكثر ما يشغلني في هذا الاجتماع هو مدى ثقل الرسالة والمعلومات التي صرح بها الوزير وكيفية نقلها للرأي العام، لذا سألته عن مدى تقبل المجلس التشريعي للتعديلات التي أجريت من قبلهم على مسودة القانون، ولا أخفيكم أن الوزير كان واثقا بمدى فعالية ما تم طرحه ووجوب الموافقة عليه مع ترك الباب مفتوحا لمزيد من التعديلات التي قد تطرأ بعد عدد من المشاورات مع المجلس التشريعي وأصحاب القرار.

طالبت أيضا الوزير بوجوب وضع خطة بديلة تتماشى أكثر مع احتياجات المواطنين وتخفف من حدة انتقادات مسودة القانون الحالي، وأكد على ذلك، والأهم من كل ما تقدم هو إشراك المواطن في هذا المنعطف التاريخي، عن طريق توضيح تفاصيل القانون الجديد بشكل مباشر للجمهور البسيط من خلال وسائل الاتصال الجماهيري.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية