العدد 3564
الأربعاء 18 يوليو 2018
رؤية التقاعد... وعادة “أناقشكم ولا أنصت لرأيكم”
الأربعاء 18 يوليو 2018

منذ الوهلة الأولى، التي أعلنت بها الحكومة عن مشروع جديد لنظام التقاعد، انتفض أبناء البلد جميعًا رفضًا لذلك، والسبب واضح ولا يقبل المزايدة، فالدولة لا تزال بمعترك العلاج بالكي لاقتصادها المتعثر، ومشروع كهذا، وبهذا التوقيت بالذات، لا يبشر بالخير أبدًا.

وكنت ممن تريثوا في الكتابة بهذا الأمر؛ حتى يفرغ كل طرف ما بجعبته، وتتضح الصورة أكثر، والأهداف، حتى وجه جلالة الملك حفظه الله ورعاه، لإعادة النظر في المشروع برمته، بما يتناسب مع حقوق المواطن، ومكتسباته.

وقبل أيام، وضعت الحكومة مرئياتها المعدلة على الطاولة، والتي يخرج منها المواطن من الباب الخلفي على مستويات عدة، أهمها رفع نسبة الاشتراكات من 24 % إلى 27 %، وقف علاوة التقاعد الدورية بعد مرور 7 سنوات من التقاعد، رفع سن التقاعد حتى 55 سنة، إلغاء جبور كسور السنة لسنة كاملة بحساب مدة الخدمة، بعد أن كان دخول يوم في السنة يشفع لسنة كاملة، وغير ذلك من مرئيات، لا أرى به نفعًا للمواطن قيد أنملة.

ويقودنا هذا المشروع “الكاوي” إلى النواب أنفسهم، الذين لديهم الصلاحيات المعززة بالتوجيهات الملكية الضامنة لحقوق أبناء البلد، بأن يرفضوا هذا المشروع عن بكرة أبيه؛ لأنه سيقضم حقوق المواطن، وسيزج به - كهلًا - بالكهوف المظلمة.

ولا يمكن للدولة أن تشيح الوجه، عن رفض المواطنين، والنواب، والاقتصاديين، وغيرهم لهذا المشروع “المجحف”، فصوتهم صادح بقوة في كل منبر، ومجلس، وصحيفة، وحساب تغريد، وإن القفز عليهم، بعادة أناقشكم ولا أنصت لرأيكم، لهي ظاهرة غير صحية، لمن يرون في بلادهم بأنها لهم كل شيء.

التعليقات
captcha
التعليقات
هذا القانون حسب أمزجت المستفيدين من نهب وسلب فلوس المتقاعدين
منذ 11 شهر
أخرسوا ولا تتكلموا إذا المشرع والقائمين على إدارة الهيئة شهاداتهم غير مصدقة ولم يكمل البعض مؤهله العلمي ويدعى حصوله عَل كتاب أبلة نظيره ،فماذا تنتظر

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية