العدد 3564
الأربعاء 18 يوليو 2018
العملية الإرهابية الفاشلة
الأربعاء 18 يوليو 2018

هناك محاولات محمومة يبذلها نظام الملالي في إيران من أجل استرداد الدبلوماسي الإرهابي أسدالله أسدي إلى النمسا ثم إلى إيران، من خلال التهديد والابتزاز ومنح تنازلات لأطراف مختلفة، في حين كان هذا الدبلوماسي الإرهابي ضالعا في عملية تحضير جريمة ضد الإنسانية في قلب أوروبا، حيث كان يرعاها ويقودها كما أكدت مصادر واسعة الاطلاع بهذا الصدد.

هذه المحاولات المشبوهة التي تسعى لإعادة سيناريوهات سابقة تم خلالها تخليص إرهابيين قتلة تابعين للحرس الثوري أو مخابرات الملالي، من المحاسبة والمحاكمة، ولقاء روحاني وظريف بوزير الدفاع النمساوي السابق الذي له ارتباطات وثيقة وقريبة جدا مع النظام الإيراني منذ سنوات، لتنشيطه في العمل على إطلاق سراح أسدي، وتدعي وزارة خارجية النظام في تقاريرها الداخلية أن الحكومة النمساوية ترغب في إغلاق هذا الملف في أسرع وقت وهي تبذل قصارى جهدها لهذا الغرض، وهذا ما يجب أخذ الحذر الكامل منه والحيلولة دون تحقيقه، خصوصا وقد صار واضحا أن هذا النظام لا يأخذ العبرة أبدا ولا يكف عن ممارسته الجريمة المنظمة ولاسيما فيما يتعلق بالإرهاب والتطرف الديني حيث أكدت وتؤكد زعيمة المقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني يعتبر بؤرة ومركز تصدير الإرهاب والتطرف الديني، لذلك جاء الوقت المناسب لكي يتم وقف هذا النظام عند حده ولاسيما بعد أن ثبت تورطه بأدلة دامغـة ويجب أن يدفع الثمن وليس أن يمهد له السبيل لكي يتخلص من المحاسبة والمساءلة.

هذا النظام الدموي ومن خلال عملياته الإرهابية الكثيرة ضد عناصر ورموز المقاومة الإيرانية في العراق وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وألمانيا وغيرها، تجاوز كل الحدود ولم يبادر المجتمع الدولي إلى الاقتصاص منه رغم تيقنه بأنه يقف خلفها، وهذا ما ساعد النظام وحفزه وشجعه أكثر لممارسة المزيد من العمليات والتمادي فيها، والعملية الأخيرة دلت بوضوح على مدى إجرام ووحشية هذا النظام خصوصا عندما ينوي ارتكاب جريمة تفجير في قاعة يتواجد فيها أكثر من 100 ألف إنسان، لابد للمجتمع الدولي أن يقف عندها ويسعى للتدقيق فيها لكي يعرف إلى أي حد يستهتر هذا النظام بالمبادئ والقيم الإنسانية ومدى تعطشه لإراقة الدماء وارتكاب المجازر. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية