العدد 3563
الثلاثاء 17 يوليو 2018
ازدواجية المهام بين المحافظات والمجالس البلدية
الثلاثاء 17 يوليو 2018

هل هناك ازدواجية في المهام بين المجالس البلدية والمحافظات، وإن كانت المحافظات تتبع وزارة الداخلية والمجالس البلدية تتبع جهاز البلدية! هل يمكن أن تقوم المحافظة بدور المجالس البلدية وذلك عندما تكون هناك أهداف مشتركة بين المحافظة والمجلس البلدي مثل النهوض بالمدن والقرى وتطويرها وتنميتها من كل النواحي الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية وتسهيل وتقريب أداء الخدمات للمواطنين، والمساهمة في الإشراف على الخدمات التي تقدمها مرافق وأجهزة الدولة، وتلقي مشاكل المواطنين والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومتابعة المشاريع التنموية، وإن كانت تزيد المحافظة على المجالس بتأكيد دعائم أمن الوطن والمواطن في أرجاء البلاد، وإن كان هذا الهدف مذكورا إلا أن أجهزة الداخلية تقوم بهذا العمل على أتم وجه وهو دور مشهود من الجميع.

إذا في حالة التقشف التي اضطرت الدولة فيها إلى رفع أسعار الخدمات وفرض الضرائب والقيمة المضافة، فإنه من باب أولى التقشف في ازدواج المهام في مؤسسات الدولة حيث يمكن أن تقوم واحدة مكان الأخرى، خصوصا أن هذه المؤسسات مكلفة وعبء على الميزانية بتوفير مباني وطواقم وموظفين، وفي النهاية إن كل ما تقوم به هذه المؤسسات قد توفره المؤسسات الحكومية للمواطن مباشرة دون وسيط، بل إن هذا الوسيط قد يكون حائلا بين الإسراع في الخدمات وما يتعلق من موافقات أو عدمها، أو اجتماعات لمناقشات مشكلة فنية تتأخر بسبب اختلاف وجهات النظر في الوقت الذي تستطيع فيه أجهزة الدولة المعنية حلها في فترة بسيطة قد لا تتعدى اليوم، فهذه المؤسسات الحكومية لديها الكفاءات والاستشاريون وأهل الاختصاص، عكس المجالس البلدية.

لقد كانت المؤسسات الحكومية لها علاقة مباشرة وودية ووطيدة مع مواطنيها، وكانت البحرين تسير في مشاريع تنموية بدون أية مشاكل وبشكل أسرع وأفضل.

مؤسسات الدولة ولله الحمد تسير بأهداف واضحة، كما أن مكاتب مسؤوليها مفتوحة، ولم تصد أي مواطن، بل تلبي طلباتهم وتنظر في مشاكلهم، وبصراحة قلة تتجه إلى المجالس البلدية بسبب تعقيد اللقاءات أو الحصول على الحل المباشر، وانشغال بعض القائمين عليها بإعداد التقارير للصحف المحلية لنشر صورهم ونسب إنجازات المؤسسات الخدمية، وكأنهم من قاموا بها.

التوفير مطلوب في الخدمات غير اللازمة، فتعدد مراكز القرار وتعدد وجهات النظر والتداخل في المسؤوليات ليس جيدا لدولة لها رؤية 2030.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية