العدد 3562
الإثنين 16 يوليو 2018
حُمّى الانتخابات النيابية
الأحد 15 يوليو 2018

بدأت حمى الانتخابات مبكرا، غير أنّ الذي يثير الانتباه ليس فقط عدد من ينوون الترشح الذي يعد خياليا بكل المقاييس، بل الأهم من وجهة نظرنا أن نسبة لا يستهان بها منهم لا تمتلك المؤهلات المطلوبة لتكون بالمجلس النيابيّ القادم، أحدهم قال بنبرة ملؤها الثقة إنّه ينوي عند فوزه تقليص عدد الوزارات إلى ثلاث فقط! مثل هذا الكلام إذا قبلناه من إنسان بسيط فإنه ليس مقبولاً إطلاقا من إنسان يعد نفسه ليكون عضوا برلمانيا. إنّ عدم منطقية هذا القول تأتي من كونه ليس عمليّا ولا واقعيا ويفتقر لأبسط أسس العقل، فليس جائزا ولا ممكنا أن تنهض ثلاث وزارات بعمل الحكومة نتيجة لما يقع عليها من أعباء، ولأنه من جهة أخرى لا يشكل الهم الأكبر لدى المواطن.

كنا نتمنى لو تمت إعادة النظر في المعايير التي تتم على ضوئها عملية الترشح والتي تتلخص في “إجادة القراءة والكتابة”، نعتقد أن هذا الشرط بالتحديد هو ما دفع كل هذه الأعداد لإعلان الترشح، ولسنا هنا بصدد إجراء عملية تقويم لأداء المجلس المنقضية ولايته والذي كان دون المستوى المأمول، غير أننا نعجب من الاتهامات التي تساق دون وجه حق للناخب البحريني بأنه يدفع بمترشحين إلى قبة البرلمان أثبتت الأيام فشلهم الذريع في إنجاز الحد الأدنى من آمال المواطن، صحيح أنّ هناك من تساءل قبيل عملية الانتخاب لمن يمنح صوته، ربما لأنه لم يكن مقتنعا بمن يرشح، لكنّ الناخب نهض بالمهمة الوطنية بكل مسؤولية وأمانة والتي تتلخص في اختيار أفضل المترشحين من وجهة نظره، وإذا كان هناك تخاذل فليس منطقيا أن نحمله خذلان ممثليه ونكثهم وعودهم.

إن المواطنين فقدوا ثقتهم في أعضاء المجلس النيابيّ لأنهم لم يكونوا جديرين بالثقة الممنوحة لهم، ونعتقد أنّ إعادة الثقة ليست بالسهولة التي يتصورونها في ظل تقاعس الكثيرين عن النهوض بواجباتهم وتعهداتهم أمام الناخبين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية