العدد 3561
الأحد 15 يوليو 2018
سجايا التسامح والبذل في البيت البحريني
الأحد 15 يوليو 2018

مسيرتنا البحرينية على مر التاريخ وفي مختلف المنعطفات والظروف هي تلك التي امتازت بسجايا التسامح والبذل والتلاحم بين قيادة الوطن والشعب الكريم الوفي، وهي التي تحافظ على رونقها وأثرها الجميل في نفوس المواطنين، وتعودنا أن نستبشر بتوجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر أطال الله عمره، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، تلك التوجيهات التي تحمل بين ثناياها معاني الإيمان العميق والكرم والصفح وفتح الصفحات الملأى بالعطاء، والتي ينعكس أثرها الكريم بالمشاعر النبيلة لتقوية اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي.

ونحن كمواطنين حين نستبشر بالتوجيهات السامية للقيادة، فأساس ذلك هو ما عهدناه من قيادتنا من رعاية واقتراب من شؤون المواطنين، ومهما كانت الظروف والخلافات والاختلافات، فإن كل ما ينشر المحبة والسلام والطمأنينة بين أهل البلد نراه موضع اهتمام القيادة، وهذا الأمر كان على مر السنين من الثوابت البحرينية الأصيلة، ثم أضاف المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حفظه الله ما أسهم في إحداث نقلة تاريخية كبيرة ونوعية وحضارية في مختلف المجالات، ليس فقط على صعيد مقومات الدولة الحديثة فحسب، بل ما يحمل رؤية مستقبلية للأجيال القادمة كي تعيش في كنف وطن يحتضن الجميع وتساهم في رقيه وتقدمه.

إن جلالة الملك المفدى يفيض علينا بتقدير جلالته أبناء الوطن الذين كانوا دائمًا وسيبقون أسرة واحدة متكافلة متضامنة، حيث يعيش الجميع في هذا البلد، وطن التعايش والأمان وواحة الأمن والاستقرار، وهو بالتأكيد موطن الوسطية والتسامح والاعتدال، ونفخر بأن يحمل كل فرد في هذا الوطن تلك السمات والسجايا، ذلك أن المضي بثقة وتطلع للمستقبل يلزم أن نثق في الدور المناط بالطاقات والكوادر البحرينية الواعدة، وترسيخ الأدوار المنطلقة من المواطنة والمشاركة في شؤون الحياة العامة، ودفع مسيرة التنمية والتقدم، فكل السواعد البحرينية، كما يقدرها سمو رئيس الوزراء، هي التي تصيغ التطلعات للمستقبل، وهي محور التنمية كون الإنسان البحريني الثروة الحقيقية، وكما يصف سمو ولي العهد، فإن الجهود التنموية التي تعمل عليها المملكة في المجالات المختلفة يأتي المواطن كمحور رئيسي لها؛ من خلال الاستثمار في الكفاءات والكوادر الوطنية.

كل فئات المجتمع البحريني، وهذا الأمر لا يختلف فيه اثنان، مؤمنة بالأهداف الوطنية السامية التي تقوم على أساس الإجماع الوطني وصيانة الوحدة الوطنية وتقديم مصلحة الوطن العليا، والأيام القادمة آتية بالخير مادام الجميع حريصا على سلامة الصف وقوة التلاحم ومواصلة مسار النهضة الشاملة، عبر المشاركة في الإنجازات وخطط العمل التي تعود بالنفع على الوطن والمواطن.

ولله الحمد، أثبت الجميع التفافهم حول قيادة الوطن من جهة وتلاحمهم مع بعضهم البعض في البيت البحريني من جهة أخرى، فالحب الكبير للوطن والإخلاص في خدمته هو البلسم وهو بشائر الخير التي تجتمع فيها الجهود للحفاظ على مكتسبات الوطن الغالي، وسنمضي بعون الله في صياغة المستقبل الذي يتطلع إليه كل بحريني يؤمن بأن البحرين أغلى الأوطان.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية