العدد 3561
الأحد 15 يوليو 2018
الإمارات فوق الجميع
الأحد 15 يوليو 2018

التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية أخيرا، متهما الإمارات العربية المتحدة بأنها تدير سجونا في اليمن، أعاد لذاكرتي الإرث المشبوه لهذه المنظمة، التي تمهر بتوظيف تقاريرها المسيسة، كأدوات ضغط، لابتزاز الدول، واستنزافها ماليا.

هذا التاريخ الملوث والمعروف، لمنظمة العفو وغيرها من الدكاكين الحقوقية، تذوقنا الضرر منه مرارا وتكرارا في البحرين، خصوصا إبان أحداث العام 2011، إذ كانت تتوالى إساءاتها، بأجندات بعيدة عن العمل الحقوقي الذي تصدح به.

ويأخذنا هذا التقرير، كردة فعل شائنة للانتصارات الميدانية لقوى التحالف العربي باليمن، والتي تعني قرابة وقف ماكنة الحرب، ودفع فواتير الحرب والسلاح، ومعها بقية هذا “الباكج” المربح لأصحاب العيون الزرقاء.

ولا يختلف دور هذه المنظمات (التجارية) عن الأدوار التبادلية والنفعية التي تقوم بها أجهزة المخابرات العالمية في المنطقة العربية، وفي الخليج تحديدا، والتي تتركز أعمالها في بث الخراب والموت، والقرصنة ونهب الأموال، وافتعال الأزمات.

ولطالما لزمت منظمة العفو، وشقيقاتها الأخريات، الصمت المطبق، حين تتخطى الدول الأوروبية معايير حقوق الإنسان المنادى بها، منها حين تعاملت حكومة جيمس كاميرون بشكل شرس مع الاضطرابات التي عمت المدن الإنجليزية قبل أعوام عدة، وحين تشددت ألمانيا مع جموع اللاجئين أخيرا، وكذلك حين لاحقت فرنسا المنقبات، وغيرها.

إن لصق الاتهام لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في إدارة السجون باليمن، لهو محض افتراء وكذب بالغين، فالشرعية اليمنية قادرة على إدارة سجونها، وتسيير أمور الدولة كافة.

ولذا، فإن تدخل منظمة تعرف بحقوق الإنسان، عبر هذا التقرير للمسيس، يمثل ضربة موجعة للحراك الحقوقي العالمي، ولمهنيته، ومصداقيته.

كما أن دول الخليج والعرب، لمدعوون لأن يتحركوا كرجل واحد قبالة فوضى تقارير الدكاكين الحقوقية هذه، والتي تزايدت وتيرتها بالسنوات الأخيرة، بشكل يستهدف النيل من أوطاننا، بموجة هادرة، تمثل الوجه الحديث للاستعمار الأجنبي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية