العدد 3561
الأحد 15 يوليو 2018
إضافـــــــــة هاني اللولو
هاي لايت
الأحد 15 يوليو 2018

الحضور الكرواتي في المشهد الأخير نتيجة منطقية لمونديال سيتذكر التاريخ بأنه المكان والزمان اللذين شهدا ولادة كرة قدم “معدومة الفوارق” بين الكبار والآخرين.

أي نوع من أنواع التصنيفات “الإعلامية” تم إلغاؤه إلى أجل غير مسمى.. التاريخ لا يمحى، لكنه أيضًا لا يشفع.

التاريخ كان حبرًا على ورق.. لم يرحم ولم يضمن للبرازيل وألمانيا والأرجنتين وإسبانيا وإنجلترا وأوروغواي أي شيء، الجميع ودع بحسرة، وبفخر “زائف”.

ليس ثمة “معجزة” في الأمر.. عمل واجتهاد ثم إيمان.

تعاطف العالم مع كرواتيا بات أكثر من الكروات أنفسهم.

العالم يمتلئ بالمجتهدين الحالمين من بعد!

القطعة الصغيرة من يوغسلافيا التهمت الجميع.. تبقى فرنسا!

الخوف من الفشل هو خصم الفرنسيين الأول.. الضربة الثانية لطالما كانت أشد قسوة من الأولى!

فرنسا عالقة بين ذكريات إنجاز 1998 العالمي وفشل 2016 الأوروبي.

منتخب ديشامب أظهر صلابة ذهنية بثوابت فنية واضحة أمام مختلف الخصوم وعلى مدار شهر كامل.. بيد أن المباريات النهائية قصة مختلفة دائمًا.

من غير المقبول التسليم لمبدأ “ليس لكرواتيا ما تخسره اليوم”.

كرواتيا أثبتت أنها “من دون قلب”، وهذا من أولويات متطلبات المباريات النهائية!

الحوار الفني المنتظر يبدو غاية في التعقيد، قليل من الحذر والتوتر سيطغى على البداية، التوازن جسر العبور، والمواجهات الفردية هي المكون الأساس لمواجهة بين طرفين وصلا لهذه النقطة بالعمل الجماعي.

“معركة الوسط هي الفيصل”.. خطأ شائع ووصف يفتقد للدقة! كل الجزئيات والفوارق الصغيرة والكبيرة هي الفيصل.

كرة القدم الحديثة باتت شبيهة إلى حد كبير بلعبة كرة اليد.. الكل مسؤول عن الحالة الهجومية، وبالمثل تمامًا دفاعيًا، عند تحول الكرة للخصم.

المساحة والتوقيت والرؤية، القراءة والتحكم والقرار والتنفيذ.. لعبة كرة القدم تدور حول ذلك.

فرنسا - كرواتيا.. المونديال الأكثر إثارة سينتهي على الأرجح بفصل أخير سيظل عالقًا في الأذهان على مر العصور!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية