العدد 3558
الخميس 12 يوليو 2018
أناشدكم... أشد على أياديكم (2)
الخميس 12 يوليو 2018

وانتهينا إلى ما انتهينا إليه في المقال نفسه المنشور يوم الاثنين الماضي، وذلك بالنسبة للمناشدات التي تسعى سعياً إلى الحصول على المكتسبات بأيّة طريقة، ومقارنة الشعب البحريني بالشعوب الخليجية الأخرى، متعامية هذه المناشدات التي تتخذ من الإعلام الاجتماعي صهوات لانطلاقتها، عن الحقائق والفوارق، ولكنها تريد الحصول على ما يمكن الحصول عليه، والضغط الكثيف على هذا الجانب، حتى أصبحت لكثرة ترداد هذه المناشدات بالطرق المقيتة في بعض الأحيان، والمسفّة في بعض الأحيان، وغير اللائقة بكرامة قائلها؛ أصبحت بمثابة حقائق لدى الكثير من الناس، وكأنها حقوق مكتسبة لا أحد يسأل عن أساسها.

أما الشق الثاني من المناشدات، وهو محور هذه الزاوية، المناشدات السياسية، وما لفّ لفها، المناشدات التي تنبني عليها قرارات مهمة سواء في الأمور الخدماتية أو الحياتية أو التشريعية، وصارت هذه المناشدات تستعطف بأصوات غاضبة أو متهدجة تقارب البكاء، أو صوت امرأة يقطع نياط القلوب، هذه المناشدات تنطلق من تلقائها من الأفراد، أو أحيانا تستلمها المنصّات الرائجة فيتسع نطاق الانتشار والذيوع، وتصبح ما قالته “بنت البحرين” أو “المواطن المقهور” أو غيرها من التسميات وكأنها الحق الأبلج الذي لا يأتيه الباطل من أي من جهاته.

لا تذهب كل هذه المناشدات سدى، فبعضها يستجاب له، وبعض هذه المناشدات التي تتسع ويتلاقفها الناس ويتفاعلون معها ويزيدون عليها، تقوم الجهات المشكوّ ضدها بالتعامل مع المشتكي بالتواصل به شخصياً، ومحاصرة المشكلة.

قد تُحلّ هذه الأمور الفردية عبر التواصل المباشر، عبر الرسائل المكتوبة، والبرامج الإذاعية، وبعض المطالب تأتي للمعان من أجل الترشّح في دورات انتخابية، فلعبة المناشدات عبر الإعلام الاجتماعي خصوصاً صارت من البضائع الرائجة ذات رأس المال الصفري، والمخاطرة الصفرية، والمكاسب العالية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية