العدد 3547
الأحد 01 يوليو 2018
قالها سمو رئيس الوزراء... المحافظة على أموال الناس
الأحد 01 يوليو 2018

حالة من الارتياح والاطمئنان سادت بعد صدور التوجيهات الملكية السامية بإعادة النظر في تعديلات قانون التقاعد بما يحفظ حقوق المتقاعدين والمشتركين، ثم تعزز ذلك الارتياح بعقد أول اجتماع للجنة الحكومية البرلمانية المشتركة المعنية ببحث قانوني التقاعد ورفع فيه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر خالص الشكر والتقدير إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى على التوجيه السامي بإعادة بحث قانوني التقاعد، فذلك الاجتماع أكد فيه سموه (الحرص على الوصول إلى توافق يكفل استدامة الصناديق التقاعدية والتأمينية وحفظ حقوق المتقاعدين والمشتركين).

وكما عهدنا سموه في تأكيده وحرصه على تحقيق المزيد من المكتسبات في الشؤون التي تتعلق بتحسين المعيشة والارتقاء بها، وضع سموه مسارات واضحة في مبادرته الكريمة بعقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية البرلمانية المشتركة أولها وأهمها تأمين مستقبل المتقاعدين وأسرهم، وتلك المسارات تتطلب العمل على طرح الأفكار التي تحفظ أولًا حقوق المتقاعدين، وتضمن بالتالي استمرارية الصناديق التقاعدية كونها تمثل أموال الناس، فرؤية سموه جاءت متكاملة حيث وضعت في الاعتبار أيضًا تحديات الظروف الاقتصادية من جهة، وإعادة التوازن لتلك الصناديق ورفع قدرتها وجعلها أولوية تصون الحقوق التقاعدية من جهة أخرى.

وفي الواقع، إذا قدر لنا أن نختصر المشهد الرافض لتلك التعديلات من جانب المواطنين، فالقول هنا يتحدد في قلق الناس على مستقبلهم وحقوقهم التقاعدية، وهذا القلق – دون شك – هو من أعلى قائمة أولويات سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، وصوتهم هنا هو الصوت الذي جاء في المقدمة، وعلى أساسه أكد سموه أهمية الشفافية والمصارحة في التعامل مع ملف صناديق التقاعد، وأن يكون للشعب صوته ورأيه من خلال ممثليه في مجلس النواب، وانطلاقًا من كل ذلك فإن توجيهات سموه ركزت على البحث عن الحلول التوافقية، والتشارك في مسؤولية خدمة المواطن وراحته بما يضمن مصلحة الجميع.

إن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية الركن الأقوى لوضع البرامج التنفيذية لإنفاذ التوجيه الملكي السامي، كما أن توجيهات سمو رئيس الوزراء في أول اجتماع للجنة تمثل الدعم الكبير من جانب الدولة لأن يبدأ عمل الفريق الحكومي ببذل أٌقصى درجات التعاون مع ممثلي السلطة التشريعية ودراسة الملف بشفافية لإحاطته من كل جوانبه المهمة، فذلك هو السبيل للوصول إلى الحلول المستدامة، ونتمنى أن يعمل الجميع على تقديم الأفكار والآليات التي تترجم التوجيهات الملكية السامية وتوجيهات سمو رئيس الوزراء إلى برامج عمل واضحة ومنجزة، وكما قال سمو رئيس الوزراء، فإن التوافق والتفاهم بنهج ديمقراطي في الملفات الكبيرة هو الطريق لتحقيق المزيد من المكتسبات التي يتطلع إليها المواطنون.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية