العدد 3542
الثلاثاء 26 يونيو 2018
إسرائيل تتحدث العربية
الثلاثاء 26 يونيو 2018

مازلنا نحن العرب ننظر للفيسبوك بأنه وسيلة لا تخص النخب والكتاب الكبار، ونعده وسيلة تخص عامة الشعب وأنصاف المتعلمين، وتجد من وقت لآخر من نجوم الفن والرياضة والسياسة وكبار الشخصيات من يخرج علينا ليعلن أنه لا يمتلك أي حساب على هذه الوسيلة التي اكتسحت الدنيا وفتحت العالم على بعضه، ومكنت أجهزة الاستخبارات على مستوى العالم من الدخول إلى غرف نوم بكل أنحاء العالم.

ربما لا يصدق أو لا يريد أن يصدق الكثيرون، خصوصا الذين قضوا ردحا من الزمن في الكتابة في الصحف الورقية، أن هذه الصحف الورقية تستعد للرحيل لتصبح جزءا من التاريخ مهما حاولنا أن نمنع ذلك. الحاضر أصبح ملكا للفضاء الإلكتروني، والعالم كله يقرأ الواشنطن بوست والنيويورك تايمز والإندبندنت ومئات الصحف على الإنترنت، وعما قريب ستنتهي الصحف الورقية، وبالتالي ليس أمامنا سوى أن نتعامل مع عملية النشر بكل صورها الموجودة على الإنترنت، ولابد أن نبحث عن المكان أو الوسيلة التي نجد بها جمهورا كبيرا يسمعنا أو يقرأ لنا، ووسائل التواصل الاجتماعي ليست عارا ووسيلة الجهلاء.

لابد أن نعرف أن شبابنا، بل شيوخنا، تركوا التلفزيون والصحف الورقية وذهبوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي لكي يستمدوا الأخبار ويشاركوا في عملية اتصالية أكثر تفاعلا، وبالتالي لابد أن نذهب إليهم هناك نتفاعل نحن معهم عن قرب، بدلا من أن نتركهم لغيرنا ممن يبثون السموم ليلا ونهارا ويديرون بخبث عمليات غسيل مخ للجماهير الغفيرة الموجودة على هذه الوسيلة.

وعلى مسؤوليتي الشخصية أقول إن الفيسبوك أصبح أخطر وسيلة إعلامية في الوقت الحالي ولابد أن نديرها بأيدينا بالتواجد ومزاحمة الجهات والأجهزة التي تعرف قيمتها وتستخدمها، ولمن يريد أن يتحقق من صدق كلامي ليذهب إلى صفحة إسرائيلية عنوانها هو نفس عنوان هذا العمود، ليعرف كيف تقوم وزارة الخارجية الإسرائيلية بالتسلل بخبث ودهاء بين الجماهير العربية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية