العدد 3540
الأحد 24 يونيو 2018
مجلس الرئيس... القوة المؤثرة
الأحد 24 يونيو 2018

لم يكن اهتمام رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه بصحة المواطنين خاصة مرضى السكلر طارئًا أو وليدًا للحظة، لكنه جاء كجزء حيوي من اهتمام سموه الكبير ببناء الإنسان البحريني، بإعادة هيكلة أحواله المعيشية وصياغة أولويات محدثة لخطط التنمية، هل التعليم أولًا؟ أم أنها الصحة؟ أم الإثنين معًا؟

وقد جاء الجواب في أكثر من مجلس لسموه سريعًا ومن دون تردد: بطبيعة الحال الاثنان معًا: التعليم لبناء العقل والصحة لبناء البدن، التعليم لتعميق الوعي الجمعي للأمة، والصحة للمحافظة على مكتسبات الهدف الأساسي من التنمية وهو الإنسان. وبالفعل جاء الأثر قويًا، وخرج الحدث ليشرح للقاصي قبل الداني، كيف أن سموه حريص على مرضانا المصابين بالسكلر، وكيف أن وسائل العلاج ينبغي لها تتطور، والمفروض من القائمين على المنظومة أن يتعاطوا مع المشكلة بأعلى جهوزية ممكنة، وأدق مهنية مطلوبة.

الأمين العام لجمعية البحرين لمرضى السكلر زكريا الكاظم يوجه رسالة شكر لسمو رئيس الوزراء على رعاية سموه المواطنين المصابين بهذا المرض، ويشير فيه إلى أي مدى أصبح سموه على قمة القادة المؤثرين في المنطقة والعالم، وكيف أنه رفع اسم البحرين عاليًا في مصاف الدول البازغة في مجال التطور العلمي والتنمية الحضرية.

هنا يمكن أن نكشف عن تلك الفجوة بين الممكن والمألوف، بين المعرفة والقدرة، هل نحن حقًا على مقربة من ردم الفجوة الحضارية والإنسانية بين ما نعرف، وما يمكننا تحقيقه، بين ما نتلقاه من علوم معاصره، وما نستطيع تقديمه لمجتمعنا المتلهف لربع فرصة؟!

في العديد من المحافل الدولية نرى كيف تبني الأمم الناهضة إنسانها العصري، كيف تحميه من تقلبات الزمن المتغير، ومن عثرات الأيام الصعبة، والتحديات الشرسة.

وفي تلك المحافل يكون الفوز العظيم هو نصيب ذلك الانسان، في العلوم والفنون والرياضة البدنية والألعاب المهارية.

من هنا يمكننا التعمق في نظرية سمو الرئيس، يمكننا الفحص الدقيق والتعرف على زوايا القدرة التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها أسوة بغيرنا من أمم وشعوب، ومقارنة بسوانا من فرق ومناطق وقوميات وأعراق.

من هذا المنطلق كان تحرك الرئيس واضحًا وجسورًا بشأن مرض مزمن، أو بخصوص، صحة مواطن، أو بمدى قد بلغناه وآخر نسعى إليه.

لقد كان مرض السكلر أو فقر الدم المنجلي يمثل تحديًا مجتمعيًا مثلما هو كذلك بالنسبة للحكومة وصانع القرار، مازال يشكل نفقًا نسعى جميعًا للخروج منه بتكاتف مختلف الأجهزة والهيئات والجمعيات ذات العلاقة. ليكن مشروع وطني نستلهم فيه تجارب من سبقونا في مقاومة مرض متفش أو آفة فتاكة أو وباء قاتل، لتكن حكمة سمو الرئيس ولتكن وقفتنا الجماعية معه من أجل وطن نظيف من مرض السكلر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية