العدد 3540
الأحد 24 يونيو 2018
ترابط المجتمع البحريني
الأحد 24 يونيو 2018

يعد الترابط والتماسك الاجتماعي في أي مجتمع الأساس القوي والمحور الذي ترتكز عليه العلاقات الإنسانية واستقرار المجتمع ونموه وتقدمه في مختلف المجالات، وكما يقول علماء الاجتماع، إن الهوية الوطنية الجامعة والتوازن المجتمعي وكذلك حركة الاقتصاد المثمرة والعمل الديمقراطي معطيات مهمة تنتج عن التفاعلات والعلاقات في إطار المجتمع، وبهذا يتحصن الوطن من كل المخاطر والمهددات التي تستهدف نسيجه وسلمه الاجتماعي.

وفي عصرنا الحاضر، يمكننا رؤية ما حدث في الكثير من المجتمعات من هزات وأزمات وحروب كانت من الخطورة بحيث دمرت أساس ذلك المجتمع، وهنا تبرز مسؤولية كل فرد في أن يكون حاميًا لمكتسبات ومقدرات وطنه، كما أن ولاة الأمور والقادة الحكماء يعملون على حماية أوطانهم وشعوبهم ويكرسون جهدهم لأن يعيش الناس في سلام وأمان، مناسبة هذا الكلام ما أفاض به صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه في مجلس سموه العامر بالأسبوع الماضي، حيث نوه بما “يشهده المجتمع البحريني من تماسك وترابط له مرجعه في تاريخ هذا الوطن وشعبه، وهو الذي كان ولا يزال الباعث للمزيد من الإنجازات والتطور في مختلف المجالات، مستذكرا سموه بالتقدير والعرفان دور الرجال الأوائل وما قدموه من بذل وعطاء في سبيل تقدم الوطن وازدهاره”.

إن حضور كبار المسؤولين والنخبة المثقفة من المفكرين والكتاب والإعلاميين وكذلك مختلف فئات الشعب البحريني مجلس سموه يتيح الفرصة الطيبة لأن ننهل من توجيهات وتعليمات سموه وأفكاره الحكيمة ما ينبغي علينا جميعًا ترجمته إلى برامج عمل تعود بالنفع على الوطن وأهله، وسموه يكرر دائمًا أهمية الترابط والتماسك بين أبناء البحرين، ونحمد الله أن أبناء البحرين يدركون أهمية الحفاظ على قوة المجتمع وتماسكه في مختلف الظروف كسبيل للمضي باقتدار وثبات وتحقيق النجاح، فالمجتمعات الآمنة والمستقرة في عالمنا اليوم هي تلك التي لم تفرط في وحدتها وتماسكها وتعاضدها.

هناك لوحة بحرينية أصيلة غرست في وجدان أبناء البحرين لفت إليها سمو رئيس الوزراء في حديثه العميق، ودعا أيضًا إلى الحفاظ عليها بالشكل الذي يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية، وهي إحياء القيم والعادات الأصيلة التي كانت تنبض بها الأحياء والفرجان في كل مناطق المملكة، ووصفها سموه بأنها قيم التواصل التي تشكل نهجًا بحرينيًا أصيلا توارثناه عن الآباء والأجداد.

على مستوى الإعلام والخطاب الديني والعمل الاجتماعي والتربية والتعليم ودور منظمات المجتمع المدني، نحتاج إلى المزيد من العمل المشترك والبرامج المشتركة التي تحافظ على هذا التماسك وتعزز المواطنة وتمنع انتشار الأفكار المرفوضة التي تثير العداوة والبغضاء بين الناس، وكذلك الاعتناء بغرس حب الوطن في نفوس الأطفال والناشئة والشباب، ذلك أن المواطنة الصالحة ليست مجرد مفردة مقروءة أو مسموعة في قالب نظري، فالمسؤولية هي أن نعمل جميعًا على بلورة توجيهات ولاة الأمر إلى عمل ينبذ الاختلاف والتفرق، ويجمع أفراد الأسرة الواحدة على المحبة والخير وتآلف القلوب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية