العدد 3533
الأحد 17 يونيو 2018
أعيادنا... هويتنا وتقاليدنا وسعادتنا
السبت 16 يونيو 2018

يفوح الطيب والبخور وأعطر الأمنيات هذه الأيام، فبلادنا، قيادةً وشعبًا، عاشت نعمة صيام شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا جميعًا بالخير والتقدم والنهضة في هذا الوطن الغالي، وتسعد الآن بعيد الفطر المبارك، نسأل الله أن يجعله عيدًا يجمعنا بالمحبة والأخوة والتكاتف، فأيام الأعياد في البحرين منذ القدم، هي أيام تعيشها الأسرة البحرينية في مجالسها وتهانيها وأمنياتها بالفرح، فهي هويتنا الإسلامية والعربية وهي أصالة تقاليدنا وهي مباهج سعادتنا، فكل عام وأنتم بخير.

في هذه الأيام، تبتهج مجالس البلد، مجالس قادتنا الكرام وكل المجالس في مدن وقرى ومناطق البحرين، ولعل هذه الصورة الجميلة تذكرني بما يوصي به صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، بأهمية صون العادات والتقاليد والثقافة البحرينية لكي تبقى محفوظة تتناقلها الأجيال، والأعياد السعيدة ولله الحمد في بلادنا هي من ملامح الأصالة التي امتازت بها البحرين عبر التاريخ، ولهذا فإنها جزء من هوية المجتمع البحريني المتحاب، وهي محطة مهمة تحمل في معانيها أواصر المحبة والتواصل وتعزيز العلاقات وتقوية النسيج الوطني بين أفراد المجتمع البحريني.

حين ننظر إلى جانب آخر، ألا وهو تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية والتكافل، فهذا جانب نفتخر به في هذ المجتمع المتآلف، وبالتأكيد، يتفق الجميع معي في أن الجهات الخيرية والإنسانية من جمعيات ولجان في مختلف المناطق، ترسم فرحة العيد لدى الأسر الفقيرة والمحتاجة، ويتسابق أهل الخير والإحسان في تقديم ما تجود به أيديهم الكريمة لتلبية ما تحتاجه تلك الفئة، ورأينا تلك البرامج والأنشطة التي تهدف إلى نشر قيم العمل التطوعي والخيري، وغرس معانيه الطيبة في نفوس الأبناء لأن ثمر هذا العمل يعود على الجميع بتراحمهم وتواصلهم ومساعدة المحتاج منهم، وكم هي جميلة تلك المشاعر التي تتصافى فيها القلوب ويتصالح المتخاصمون ويمدون الأيدي بالعفو والصفح، وهذه الأمور ليست مستغربة على أبناء البحرين، فسجيتهم الكريمة وما تربوا عليه من نقاء نفس وطيب قلب لها جذورها المتصلة بالقيم الدينية لنيل الثواب من رب العباد، لاسيما في أيام الأعياد، ففيها البشائر السخية.

في ذاكرتنا جميعًا، شريط من الذكريات الجميلة لأيام الأعياد التي تعلمنا فيها من الأجداد والآباء المحافظة على صلة الرحم والتزاور واستقبال المهنئين، وهذا المشهد الذي نراه في الحفظ والصون يعكس التلاحم بين أبناء البلد في تواصلهم مع ذويهم وجيرانهم وأصدقائهم ومعارفهم، بل حتى أولئك الذين شغلتهم مشاغل الحياة تراهم في أيام الأعياد قد التقوا مع بعضهم لتزهر معاني المحبة والأخوة بينهم، ونحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعم العظيمة، فما توارثناه من الأجداد والآباء هو ورث له من النبل والأصالة والكرم ما يبعث على السرور والابتهاج، وستبقى أيامنا الجميلة وأعيادنا ملمحا يفيض علينا جميعًا بالخير في وطن الخير، جعل الله الجميع من العايدين السعيدين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية