العدد 3533
الأحد 17 يونيو 2018
لم يبق إلا توحيد مناهج التربية بين قطر وإيران
الأحد 17 يونيو 2018

لاشك أن متتبعي الأوضاع الدولية اليوم والمحللين ينطرون إلينا بشيء من العجب والاستغراب، فالدول التي ترتبط بوحدة الصف والمصير والماضي  والحاضر المشترك والمستقبل، واللغة الواحدة والدين الواحد، تخرج منها “دويلة” صغيرة تحاول التغيير في المنحى والاتجاه ودرب التكامل العربي الشامل، حيث تحولت إلى مصدر بلاء وشقاء وتعاسة وانغلاق قاتل وانفصام في الذات، فقطر خرجت من إطار الوفاء العربي واتبعت النظريات المستوردة وكونت جبهة منسجمة المصالح مع كل عدو للعرب والمسلمين، فلم يسبق لأية دولة عربية على مر التاريخ أن تجمعها أواصر تعاون وثيق إلى حد الذوبان مع النظام الإيراني، ولم يبق إلا توحيد مناهج التربية والتعليم بين قطر وإيران والممارسات الدستورية والإدارية، فالبلدان وصلا إلى مرحلة التكامل والوحدة بكل سرعة، وأتحدى أي مجمع لغوي عربي أن يفسر لنا جوهر ما يحصل لهذه “الدويلة” التي تؤازر العدو الكافر على الشقيق المسلم وكأنها جسم دخيل على الوطن العربي.

الدول العربية تفتخر بالإنجازات المشتركة التي تتحقق بينها على مختلف الأصعدة بينما قطر تفتخر بمعاهدات الإخاء والوفاق التي تبرمها مع النظام الإيراني والمنظمات الإرهابية، والمؤلم والغريب في الوقت نفسه تصريحات الساسة القطريين التي تؤكد المصير الواحد والمستقبل الواحد بين قطر وإيران ولا سبيل إلى الفصل بينهما بأي شكل من الأشكال، وهكذا نجد أن قطر ملتزمة بكل دقة بالطريق المرسوم لها من قبل إيران من أجل الهدف الكبير وهو هدف معروف.

كل منجزات الشعب العربي ومكتسباته لا تعني شيئا لقطر التي تميزت بالمبارزات الإعلامية والشتائم والسباب والقذف وخلقت على أرضها قناة إخبارية منبطحة على كف مارد، وهدفها الشرعي الكذب على الرأي العالمي والإساءة للدول العربية والحكومات والتحريض على الاحتجاجات والمواجهة، وآخر خستها كانت مع الأردن الشقيق، حيث جندت كل مرتزقتها وحثالتها لتشويه سمعة الأردن ونقل الأخبار الملفقة المفبركة لتأجيج الشارع الأردني على قيادته، لكن الشعب الأردني الشقيق عرف كيف يفتح النوافذ والأبواب لتدخل “الأكذوبة القطرية” من هنا وتخرج من هناك، وداس بأرجله على خادم الصهيونية عزمي بشارة والعميل فيصل القاسم وزمرته.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية